يقتضي تقوم شخص الحكم به المستلزم لانتفائه بانتفائه .
وحينئذ قد يكون له نحو من المفهوم لخصوصية في الحكم ، كما لو اخذ
قيدا في متعلق أمر بدلي ، فلو ورد الامر بعتق رجل ، أو السفر للحج ماشيا ،
أو يوم الجمعة ، استفيد عدم إجزاء عتق المرأة ، ولا السفر راكبا ، ولا في غير
يوم الجمعة ، ولزم رفع اليد عن الاطلاق المقتضي لاجزاء أحد هذه الأمور
لو ثبت .
لكنه ليس لإفادة التقييد الذي هو محل الكلام بل لظهور الامر بشئ في
كونه تعيينيا ، كما تقدم توضيحه في مفهوم الوصف . ولذا لا ينافي الامر
بالمطلق بسبب آخر .
كما أنه قد يستفاد منه المفهوم وانتفاء سنخ الحكم في غير الموضوع
المذكور في القضية ، إما للزوم اللغوية بدونه عرفا ، ولا ضابط لذلك .
أو لوروده في مقام التحديد ، كما في صحيح عاصم بن حميد عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قال رجل لعلي بن الحسين : أين يتوضأ الغرباء ؟ قال : تتقي شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة
ومواضع اللعن . . . " ( 1 ) لان ظاهر السؤال طلب تمام ما ينبغي اجتنابه .
هذا ، وكثيرا ما يكون أخذ شئ في موضوع الحكم مشعرا بثبوت
نقيضه في غيره ، فقول القائل في مقام التعريض بشخص : الحمد لله الذي
نزهني عن السرقة ، مشعر بأن ذلك الشخص قد سرق .
بل قد يبلغ مرتبة الظهور الحجة بضميمة خصوصية حال أو مقام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، باب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، حديث : 1 .