الفصل الخامس
في مفهوم اللقب
قال في التقريرات : " والمراد به ما يجعل أحد أركان الكلام ، كالفاعل
والمفعول والمبتدأ والخبر وغير ذلك " .
وكأن مراده بأركان الكلام مطلق ما كان طرفا لنسبة قد تضمنها ولو
كان فضلة من دون خصوصية المفعول ، كالحال والظرف وغيرهما ، كما
عممه لذلك سيدنا الأعظم ( قدس سره ) .
وإليه يرجع ما ذكره في الفصول من أن مفهوم اللقب عبارة عما
لا يتناوله الاسم .
ولا يخرج من ذلك إلا ما سبق الكلام في دلالته على المفهوم ، كالشرط
والوصف .
والظاهر عدم ثبوت المفهوم لذلك بنفسه مع قطع النظر عن القرينة ،
كما نسبه في التقريرات إلى أهل الحق وجماعة من مخالفينا ، قال : " وذهب
جماعة منهم الدقاق والصيرفي وأصحاب أحمد إلى ثبوت المفهوم فيه " .
ويشهد لما ذكرنا عدم تبادر المفهوم من حاق الكلام وبحسب أصل
التركيب مع قطع النظر عن القرينة .
غاية الأمر أنه تقدم في مفهوم الشرط أن أخذ شئ في موضوع الحكم
المحكم في أصول الفقه — صفحة 621
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٢١