لعب ولهو ) ( 1 ) وقوله سبحانه : ( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب ) ( 3 ) .
وأما ما ذكره من أن اللهو واللعب قد يحصل في غيرها .
فهو إنما ينافي حصر اللهو واللعب بها ، لا حصرها بهما الذي تضمنته
الآية الشريفة .
هذا ، وقد ذكر بعضهم من أدوات الحصر ( بل ) على بعض وجوهها
التي ذكرها أهل اللغة .
ولا يسعنا تفصيل الكلام في وجوهها وتمييز موارد استعمالها ، بل نحيل
في ذلك على ما ذكروه .
كما أنه قد تكون هناك بعض الأدوات الأخرى تدل على الحصر
بنفسها أو بالقرينة لا مجال لنا لاستقصائها ، بل توكل لمباحث اللغة ونظر
الفقيه في مقام الرجوع للأدلة .
ومنها : تعريف المسند إليه باللام ، حيث يدل على اختصاصه بالمسند ،
نحو : العالم زيد ، والنجس من الميتة ما كان له نفس سائلة ، ونحوهما .
ومحل الكلام ما إذا لم تكن اللام للعهد ، وإلا اقتضت انحصار المعهود
بالمسند ، دون أصل الماهية بلا كلام .
وقد استشكل في ثبوت المفهوم في المقام بما قد يرجع إليه ما أشار إليه
المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أنه موقوف إما على كون الحمل أوليا ذاتيا ،
لملازمة التطابق المفهومي للتساوي المصداقي في الخارج أو على كون اللام
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 32 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 64 .