تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
حصر أصلا . نعم ، الحصر الإضافي محتاج إلى قرينة ، وبدونها يتعين الحمل على الحصر الحقيقي . لكن استشكل في التقريرات في دلالتها على الحصر . قال : " والانصاف أنه لا سبيل لنا إلى ذلك ، فإن موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ، ولا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها ، بخلاف ما هو بأيدينا من الألفاظ المترادفة قطعا لبعض الكلمات العربية ، كما في أداة الشرط وأما النقل المذكور فاعتباره في المقام موقوف على اعتبار قول اللغوي في تشخيص الأوضاع . . " . وكأن الذي أوجب التباس الحال عليه شيوع استعمالها في الحصر الإضافي ، وإلا فتبادر الحصر منها في الجملة مما لا ينبغي أن ينكر ، كشيوع استعمالها فيه في عرفنا . على أنه يكفي إدراكه من استعمالاتها فيه في العصور السابقة ، حيث قد يتيسر الاطلاق على معاني الألفاظ المستعملة لهم إذا كان استعمالها كثيرا شائعا ، حيث قد يدرك من مجموعها مفاد اللفظ بنفسه مع قطع النظر عن القرينة . هذا ، وقد أنكر الرازي دلالتها على الحصر في مقام الجواب عن استدلال الامامية بقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) قال : " لا نسلم أن الولاية
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .