حصر أصلا .
نعم ، الحصر الإضافي محتاج إلى قرينة ، وبدونها يتعين الحمل على الحصر
الحقيقي .
لكن استشكل في التقريرات في دلالتها على الحصر . قال : " والانصاف
أنه لا سبيل لنا إلى ذلك ، فإن موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة ، ولا يعلم بما
هو مرادف لها في عرفنا حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها ، بخلاف ما
هو بأيدينا من الألفاظ المترادفة قطعا لبعض الكلمات العربية ، كما في أداة
الشرط وأما النقل المذكور فاعتباره في المقام موقوف على اعتبار قول اللغوي
في تشخيص الأوضاع . . " .
وكأن الذي أوجب التباس الحال عليه شيوع استعمالها في الحصر
الإضافي ، وإلا فتبادر الحصر منها في الجملة مما لا ينبغي أن ينكر ، كشيوع
استعمالها فيه في عرفنا .
على أنه يكفي إدراكه من استعمالاتها فيه في العصور السابقة ، حيث
قد يتيسر الاطلاق على معاني الألفاظ المستعملة لهم إذا كان استعمالها كثيرا
شائعا ، حيث قد يدرك من مجموعها مفاد اللفظ بنفسه مع قطع النظر عن
القرينة .
هذا ، وقد أنكر الرازي دلالتها على الحصر في مقام الجواب عن
استدلال الامامية بقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) قال : " لا نسلم أن الولاية
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .