احترازية القيد .
ومن ثم خصه بالوصف المعتمد على الموصوف ، أما غيره فحيث
لم يسق لتقييد موضوع الحكم فلا ظهور له في الاحترازية ، بل هو كسائر الموضوعات
التي يرد عليها الحكم ابتداء ، لا مجال لظهوره في المفهوم بناء على
عدم القول بمفهوم اللقب ، الذي هو خارج عن محل الكلام .
لكنه كما ترى ! إذ المراد بأصالة الاحترازية في القيد إن كان بالإضافة
إلى شخص الحكم - كما تقدم أنه الظاهر - فقد سبق أنه لا ينفع في المفهوم
أيضا ، وإن كان بالإضافة إلى سنخ الحكم فهو يقتضي انحصاره بواجد القيد
المستلزم للمفهوم ، لان مرجعه إلى الاحتراز بالمقيد عن شمول الحكم لغير
موارده ، ولا يقتضي التفصيل الذي ذكره .
نعم ، يتجه ذلك لو كان المدعى عدم ظهور القيد في الاحترازية
بالإضافة إلى سنخ الحك م ، بل في دخله في ثبوت الحكم في مورده زائدا على
تحديده لمورد الحكم ، لاستلزام دخله عدم كفاية الذات في ترتب الحكم وعدم
كونها تمام الموضوع له وإن أمكن أن يخلفه أمر آخر يقوم مقامه في الدخل في
الحكم وتتميمه لموضوعه .
لكن الظهور في ذلك يبتني على أحد الاستدلالين الأولين لو غض النظر
عن الوجه الأول في دفع الأول ، وعن الوجهين الأولين في دفع الثاني ، كما
يظهر بملاحظتها والتأمل فيهما .
وحيث لا مجال للغض عنها فلا مجال للبناء على التفصيل المذكور .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 587
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٨٧