تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
احترازية القيد . ومن ثم خصه بالوصف المعتمد على الموصوف ، أما غيره فحيث لم يسق لتقييد موضوع الحكم فلا ظهور له في الاحترازية ، بل هو كسائر الموضوعات التي يرد عليها الحكم ابتداء ، لا مجال لظهوره في المفهوم بناء على عدم القول بمفهوم اللقب ، الذي هو خارج عن محل الكلام . لكنه كما ترى ! إذ المراد بأصالة الاحترازية في القيد إن كان بالإضافة إلى شخص الحكم - كما تقدم أنه الظاهر - فقد سبق أنه لا ينفع في المفهوم أيضا ، وإن كان بالإضافة إلى سنخ الحكم فهو يقتضي انحصاره بواجد القيد المستلزم للمفهوم ، لان مرجعه إلى الاحتراز بالمقيد عن شمول الحكم لغير موارده ، ولا يقتضي التفصيل الذي ذكره . نعم ، يتجه ذلك لو كان المدعى عدم ظهور القيد في الاحترازية بالإضافة إلى سنخ الحك م ، بل في دخله في ثبوت الحكم في مورده زائدا على تحديده لمورد الحكم ، لاستلزام دخله عدم كفاية الذات في ترتب الحكم وعدم كونها تمام الموضوع له وإن أمكن أن يخلفه أمر آخر يقوم مقامه في الدخل في الحكم وتتميمه لموضوعه . لكن الظهور في ذلك يبتني على أحد الاستدلالين الأولين لو غض النظر عن الوجه الأول في دفع الأول ، وعن الوجهين الأولين في دفع الثاني ، كما يظهر بملاحظتها والتأمل فيهما . وحيث لا مجال للغض عنها فلا مجال للبناء على التفصيل المذكور .