تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
نعم ، قد يتجه البحث في المقامين المذكورين فيما لو كان ترتب التكليف على الموضوع بتوسط أثر يستتبع التكليف ، كما في ترتب التكليف بأسباب الطهارات على تحقق سبب الحدث ، حيث يتجه فيه الكلام . أولا : في تعدد الحدث بتعدد سببه ، الراجع للكلام في تداخل الأسباب . وثانيا : في لزوم تعدد المطهر - كالغسل - في فرض تعدد الحدث ، أو في عدمه والاكتفاء في إزالة الاحداث المتعددة بالمطهر الواحد ، الراجع للكلام في تداخل المسببات . لكن الثاني - كالأول - حيث كان تابعا للجعل الشرعي يتجه الرجوع فيه لأدلته ، وليس هو من شؤون الامتثال ، لينحصر المرجع فيه بقاعدة الاشتغال . ويأتي تفصيل الكلام فيه - إن شاء الله تعالى - بعد الكلام في التكليف ونحوه - كالضمان - الذي هو عمدة الكلام في ا لمقام . هذا ، وحيث سبق أن مقتضى إطلاق متعلق الحكم هو التداخل فاللازم النظر فيما يخرج به عن الاطلاق المذكور ، فاعلم أنه حيث سبق امتناع تعدد الحكم مع وحدة متعلقه ، وهو الماهية المطلقة التي يقتضيها الاطلاق ، بل اللازم مع ذلك وحدة الحكم ، كان لازم الاطلاق المذكور استناد الحكم لاسبق الموضوعات وجودا ، أما اللاحق فهو لا يستلزم حدوث الحكم ، بل يكون خاليا عن الأثر لو لم يقبل الحكم التأكد - كالضمان - وإن كان الحكم قابلا له - كالتكليف - يكون أثر الموضوع اللاحق تأكيده ، من دون أن يستند إليه حكم حادث بحدوثه . ومن الظاهر أن ذلك مخالف لظاهر دليل موضوعية الموضوع وسببية