تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
بعينه على مجرد الثبوت عند الثبوت دون الإناطة . إلا أن يفرض الإشارة بالمعين إلى المردد بين الامرين ، لمعهودية الترديد بينهما ، وهو محتاج إلى عناية خارجة عن المتعارف ليس بناء العرف على الحمل عليها بمجرد اختلاف الشرطية في الشرطيتين أو الأكثر قطعا ، بل لابد فيها من قرينة خاصة نادرة التحقق . هذا ما عثرنا عليه وتيسر لنا الوصول إليه من الوجوه لتقريب الوجه الثاني المبتني على المحافظة على المفهوم في كل من الشرطيتين بالنحو الذي لا ينافي عموم منطوق الأخرى . وحيث ظهر عدم تماميتها يدور الامر بين الوجه الأول والثالث ، وقد سبق أن الثالث هو الأظهر نوعا ، لان ظهور الشرطية في استقلال الشرط في التأثير أقوى من ظهورها في الإناطة المستتبعة للمفهوم . كما سق أن الشرطية قد تحتف بما يوجب قوة ظهورها في الإناطة والتوقف المستلزمين للمفهوم ، فلا مجال حينئذ للوجه الثالث ، بل لابد من الجمع بوجه آخر ، تبعا لخصوصيات القرائن المختلفة باختلاف الموارد من دون ضابط لها . ولا يسعنا استقصاء الوجوه الممكنة ، وإنما نكتفي بالإشارة إلى ما يحضرنا منها ، ليستعين به الفقيه في مقام الجمع بين الأدلة . منها : الوجه الأول المبتني على رفع اليد عن ظهور الشرطية في استقلال الشرط في التأثير ، وتقييد الشرط في كل منهما بالآخر ، ومرجعه إلى توقف ثبوت الجزاء على اجتماع الشرطين ، وانتفائه بانتفاء أحدهما . ومنها : البناء على اختلاف الحكم المعلق في كل من الشرطيتين سنخا ،