بعينه على مجرد الثبوت عند الثبوت دون الإناطة .
إلا أن يفرض الإشارة بالمعين إلى المردد بين الامرين ، لمعهودية الترديد
بينهما ، وهو محتاج إلى عناية خارجة عن المتعارف ليس بناء العرف على
الحمل عليها بمجرد اختلاف الشرطية في الشرطيتين أو الأكثر قطعا ، بل لابد
فيها من قرينة خاصة نادرة التحقق .
هذا ما عثرنا عليه وتيسر لنا الوصول إليه من الوجوه لتقريب الوجه
الثاني المبتني على المحافظة على المفهوم في كل من الشرطيتين بالنحو الذي
لا ينافي عموم منطوق الأخرى .
وحيث ظهر عدم تماميتها يدور الامر بين الوجه الأول والثالث ،
وقد سبق أن الثالث هو الأظهر نوعا ، لان ظهور الشرطية في استقلال الشرط
في التأثير أقوى من ظهورها في الإناطة المستتبعة للمفهوم .
كما سق أن الشرطية قد تحتف بما يوجب قوة ظهورها في الإناطة
والتوقف المستلزمين للمفهوم ، فلا مجال حينئذ للوجه الثالث ، بل لابد من
الجمع بوجه آخر ، تبعا لخصوصيات القرائن المختلفة باختلاف الموارد من دون
ضابط لها .
ولا يسعنا استقصاء الوجوه الممكنة ، وإنما نكتفي بالإشارة إلى ما
يحضرنا منها ، ليستعين به الفقيه في مقام الجمع بين الأدلة .
منها : الوجه الأول المبتني على رفع اليد عن ظهور الشرطية في استقلال
الشرط في التأثير ، وتقييد الشرط في كل منهما بالآخر ، ومرجعه إلى توقف
ثبوت الجزاء على اجتماع الشرطين ، وانتفائه بانتفاء أحدهما .
ومنها : البناء على اختلاف الحكم المعلق في كل من الشرطيتين سنخا ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 556
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٥٦