القضية الشرطية والمتضمنة للغاية والحصر ، لاشتمالها على خصوصية زائدة
على ربط الحكم بالموضوع ، بخلاف القضية المشتملة على الوصف ، لان
الوصف لما كان من شؤون الموضوع ، بل بلحاظ عينه ونفسه ، فلا يفيد أكثر
من ربط الحكم بالموضوع ، ليدل على إنشاء سنخ الحكم ويخرج به عن مفاد
القضية بطبعها .
ويشكل ما ذكره . .
أولا : بأنه لا مجال للتفريق بين القضايا في ظهور بعضها في إنشاء سنخ
الحكم وظهور الاخر في إنشاء شخصه ، بعد أن كان الحكم نحوا من النسبة
المتقومة بجميع ما يؤخذ في القضية من موضوع وقيود ، بل ليس المنشأ
أو المخبر عنه إلا النسبة المتشخصة والمتقومة بتمام ما أخذ فيها من أطراف ،
ولا مجال لاحتمال تكفل القضية بإنشاء سنخ الحكم بنو يشمل
صورة فقد الموضوع أو بعض قيوده ، ليحتاج في استفادة أن المجعول هو الحكم
الجزئي ، إلى دعوى إهمال الحكم المنشأ بحسب طبع القضية ، وأن المهملة في
قوة الجزئية ، بل لا معنى للاهمال في القضايا المتضمنة للانشاء والجعل ،
لامتناع الاهمال في المجعول ثبوتا ، وعموم الحكم وخصوصه تابع لعموم
موضوعه وخصوصه ، لا لكون الحكم المنشأ أوسع من موضوعه .
ومن ثم كان لازم ذلك الحكم المنشأ بارتفاع موضوعه
أو قيوده ، وهو معنى كونها علة منحصرة ، له - حسبما تقدم منه - لا بمعنى
ظهور القضية في ذلك ، بل لا تتكفل القضية إلا ربط الحكم بالموضوع والقيد
بنحو يقتضي قصوره عن غيرهما .
ولذا لا يكون مرادهم بالنزاع في كون بعض القيود علة منحصرة
المحكم في أصول الفقه — صفحة 527
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٢٧