والمبين ، ولا ظهور لها في دخلها في سنخه ، بحيث لا يثبت مع خصوصية
أخرى تشاركها في جامع عرفي ، فضلا عما إذا كانت مشاركة لها في جامع
عقلي مستكشف بقاعدة استلزام وحدة الأثر لوحدة المؤثر لو تمت .
ودلالة القضية على دخيل الخصوصية في سنخ الحكم تحتاج إلى عناية
لابد من إثباتها في المقام وغيره . ويأتي في بعض تنبيهات المسألة توضيح ذلك .
الخامس : ما حكاه في منتهى الأصول عن بعض الأعيان المحققين
( قدس سره ) من أن الكلام في ثبوت المفهوم في المقام وغيره لا يبتني على
ظهور القضية في كون ما اخذ فيها موضوع أو شرط أو وصف أو غيرها علة
منحصرة للحكم ، لاشتراك جميع القضايا في ذلك ، لظهور أخذ الشئ في
الحكم في كونه دخيلا بخصوصه ، وأنه تمام بما يعتبر في الحكم ، فلا يخلفه شئ
آخر ، كما لا يعتبر معه شئ آخر ، من دون فرق بين القضايا في ذلك ،
بل الذي يبتني على ثبوت المفهوم هو أن المنشأ سنخ الحكم أو شخصه ،
فإن كان الأول كان انتفاؤه بانتفاء علته المنحصرة مستلزما لانتفاء تمام أفراد
الحكم ، فيثبت المفهوم ، وإن كان الثاني فانتفاؤه بانتفاء علته المنحصرة لا ينافي
ثبوت فرد آخر من الحكم ، فلا يثبت المفهوم .
وحينئذ فالقضية بطبعها لا تتضمن إلا إشاء الحكم بنحو القضية المهملة
على موضوعه ، وهي في قوة الجزئية لا إطلاق لها يشمل جميع وجودات سنخ
الحكم ، ليثبت المفهوم .
نعم ، لو تضمنت القضية جهة زائدة على ربط الحكم بموضوعه أمكن
دعوى الاطلاق من هذه الجهة الزائدة وخروجه عن الاهمال وظهور القضية
في إنشاء سنخ الحكم المستلزم لثبوت المفهوم ، لا شخصه ، كما هو الحال في
المحكم في أصول الفقه — صفحة 526
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٢٦