إلى ظهورها في العلية المنحصرة أم لا .
وقد يستدل عليه بوجوه ، وإن ذكر بعضها أو كلها في كلماتهم دليلا
على ظهور الشرطية في العلية المنحصرة .
الأول : أن الظاهر من إطلاق العلاقة اللزومية إرادة الفرد الأكمل منها ،
وهو الناشئ عن انحصار العلة في الشرط .
ويشكل : - مضافا إلى ما سبق من عدم انصراف الاطلاق للأكمل -
بأنه لا دخل لانحصار العلية في اللزوم بنحو يقتضي أكمليته - كما ذكره
المحقق الخراساني ( قدس سره ) - لابتناء اللزوم على عدم انفكاك الجزاء عن
الشرط الحاصل مع انحصار العلية وعدمه بنحو واحد .
وكذا الحال في العلية لتقومها بتأثير العلة في المعلول ، ولا أثر للانحصار
في ذلك .
نعم ، قد يكون لمنشأ اللزوم دخل في كماله ، فاللزوم الذاتي أكمل عرفا
من اللزوم لأمر خارج عن الذات ، ولا دخل لذلك بما نحن فيه .
الثاني : أن مقتضى إطلاق نسبة اللزوم ، كما كان مقتضى إطلاق هيئة
الامر الحمل على الوجوب التعييني دون التخييري .
ويشكل : بالفرق بأن هيئة الامر حيث كانت متضمنة لنسبة البعث نحو
المأمور به بنحو يقتضي الانبعاث نحوه كانت ظاهرة في كون التكليف به
تعيينيا مقتضيا للاتيان به لا غير ، لا تخييريا يجزي فيه غيره ، إذ مقتضاه عدم
الانبعاث إليه في ظرف الانبعاث للطرف الآخر ، وهو خلاف إطلاق نسبة
البعث ، أو خلاف مقتضاها لو بقيت على إطلاقها .
أما في المقام فحيث فرض عدم دلالة الشرطية إلا على لزوم تحقق الجزاء
المحكم في أصول الفقه — صفحة 520
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٢٠