تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الفصل السابع في أن متعلق الأمر والنهي هو الطبائع أو الافراد قد اختلفت كلماتهم في تحرير محل النزاع في المقام ، بنحو قد يظهر منه عدم الاتفاق عليه في كلام المتنازعين وأن كل طرف يختار ما لا يدفعه الاخر ويدفع ما لا يختاره . ومن هنا كان المناسب التعرض لما ينبغي البناء عليه في ضمن أمور قد يتضح بها الحال . الأول : لا ريب في أن محط الاغراض والملاكات هو الوجود الخارجي ، دون الماهية بنفسها مع قطع النظر عنه ، فلا يعقل تعلق الأمر والنهي بالماهية من حيث هي . ولا يظن من أحد النزاع في ذلك . نعم ، قد يظهر من استدلال القائلين بتعلق الأمر والنهي بالافراد بأن الطبيعة من حيث هي لا وجود لها في الخارج ، منافاة القول بتعلقهما بالطبائع لما ذكرنا . لكن الظاهر أنه في غير محله ، ولعله يبتني على الجمود على لفظ الطبيعة ومقابلتها بالفرد . كما أن الاستدلال المذكور قد يكشف عن كون مراد القائلين بتعلق الامر بالافراد تعلقه بالطبيعة الخارجية الموجودة بوجود الفرد ، في مقابل تعلقه