الفصل السابع
في أن متعلق الأمر والنهي هو الطبائع أو الافراد
قد اختلفت كلماتهم في تحرير محل النزاع في المقام ، بنحو قد يظهر
منه عدم الاتفاق عليه في كلام المتنازعين وأن كل طرف يختار ما لا يدفعه
الاخر ويدفع ما لا يختاره .
ومن هنا كان المناسب التعرض لما ينبغي البناء عليه في ضمن أمور قد
يتضح بها الحال .
الأول : لا ريب في أن محط الاغراض والملاكات هو الوجود الخارجي ،
دون الماهية بنفسها مع قطع النظر عنه ، فلا يعقل تعلق الأمر والنهي بالماهية
من حيث هي . ولا يظن من أحد النزاع في ذلك .
نعم ، قد يظهر من استدلال القائلين بتعلق الأمر والنهي بالافراد بأن
الطبيعة من حيث هي لا وجود لها في الخارج ، منافاة القول بتعلقهما بالطبائع
لما ذكرنا .
لكن الظاهر أنه في غير محله ، ولعله يبتني على الجمود على لفظ الطبيعة
ومقابلتها بالفرد .
كما أن الاستدلال المذكور قد يكشف عن كون مراد القائلين بتعلق
الامر بالافراد تعلقه بالطبيعة الخارجية الموجودة بوجود الفرد ، في مقابل تعلقه
المحكم في أصول الفقه — صفحة 475
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧٥