وأما السقوط بالفرد المحرم فهو موقوف على أن يكون الفرد المحرم
واجدا لملاك الوجوب ، ولا يكون تحريمه مستلزما لخروجه عن إطلاق الواجب
رأسا ، بل يكون واجدا لكلتا الجهتين المقتضيتين لكل من الوجوب والتحريم ،
وإن فرض عدم فعلية وجوبه ، لامتناع اجتماعه مع التحريم الفعلي ، لأن عدم
فعلية وجوبه لا تنافي إجزاءه بعد فرض واجديته للملاك .
والمعيار في إحراز حال الفرد ، وأنه واجد للملاك أو لا موكول لمسألة
اجتماع الأمر والنهي ، لأنه راجع لاحراز موضوعها ، وقد ذكرناه في مبحث
التزاحم في مقدمات الكلام في تعارض الأدلة . ولا مجال للكلام فيه هنا مع
ذلك . والحمد لله رب العالمين . وهو حسبنا ونعم الوكيل .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 474
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧٤