فعن ابن المغازلي بسنده عن عبد الله بن مسعود ، قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : " أنا دعوة أبي إبراهيم " . قلت : يا رسول الله وكيف صرت
دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : " أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم أني جاعلك
للناس إماما فاستخف إبراهيم الفرح ، قال : ومن ذريتي أئمة مثلي ؟ فأوحى
الله عز وجل إليه : أن يا إبراهيم إني لا أعطيتك عهدا لا أفي لك به ، قال يا رب
ما العهد الذي لا تنفي لي به ؟ قال : لا أعطيتك لظالم من ذريتك عهدا . قال :
إبراهيم عندها : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من
الناس . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فانتهت الدعوة إلي وإلى علي ،
لم يسجد أحدنا لصنم قط ، فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا " ( 1 ) .
وفي صحيح هشام بن سالم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الأنبياء
والمرسلون على أربع طبقات ، فنبي منبأ في نفسه لا يعدو غيرها . ونبي يرى في
النوم ويسمع الصوت ولا يعانيه في اليقظة ، ولم يبعث إلى أحد ، وعليه إمام ،
مثل ما كان إبراهيم على لوط . ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين
الملك ، وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا ، كيونس . . . وعليه إمام . والذي
يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم . وقد
كان إبراهيم ( عليه السلام ) نبيا وليس بإمام حتى قال الله : * ( إن جاعلك
للناس إماما قال ومن ذريتي ) * ، فقال الله : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * ،
من عبد صنما أو وثنا لا يكون أماما " ( 2 ) ، وقريب منهما غيرهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غاية المرام في حجة الخصام للبحراني : 270 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 174 ، وغاية المرام في حجة الخصام للبحراني : 271 .
( 3 ) راجع أصول الكافي 1 : 175 ، وغاية المرام في حجة الخصام للبحراني : 270 - 272 .