تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا تكشف عن عموم المعنى الموضوع له ، إلا إذا ثبت كون المراد بالمقسم في مقام التقسيم هو المعنى الموضوع له بما له من الحدود المفهومية ، ولا طريق لاثبات ذلك في المقام بعدهم سبق من أن الجامع بين التام والناقص ارتكازي تخفى فيه العناية ، حيث قد يكون هو المراد في لمقام وإن لم يكن موضوعا له . رابعا : جملة من النصوص الظاهرة ، في إلاق العناوين على الفاسد ، كموثق فضيل - أو صحيحه - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : بني الاسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني : الولاية " ( 1 ) ، وفي صحيح زرارة عنه : ( عليه السلام ) : " أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه . . . " ( 2 ) . فإن الاخذ بالأربع في الأول ، وبالصوم والتصدق والحج في الثاني لا يكون إلا بإرادة الفاسد منها ، بناء على بطلان العبادة من غير ولاية ، ونحو ما تضمن نهي الحائض ونحوها عن الصلاة مما هو كثير جدا ، لتعذر الصحيح منها في حقها ، فيمتنع نهيها عنه . وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، كما سبق في الاستدلال بنظير ذلك للصحيح . على أن المراد من الأربع التي اخذ بها في الأول هي التي بني عليها
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الايمان والكفر ، باب دعائم الاسلام ، حديث : 3 ، ج 2 : 18 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 29 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : 2 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 199 | السيد محمد سعيد الحكيم