تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الإشارة الاجمالية لغرضي العلم ووظيفتي المجتهد ، وهما استنباط الحكم الشرعي ، وتعيين الوظيفة عند تعذره ، بل المطلوب الأولي هو استنباط الحكم ، لأنه مجهول مطلوب ، والاكتفاء بالوظيفة العملية إنها هو لتعذره . بل لما كانت الوظيفة في كلامه أعم من أن ترفع الشبهة الحكمية - كما في مورد استنباط الحكم الواقعي بالعلم ، أو قيام الحجة - وأن تنقح في موردها - كما في موارد الأصول - فالتعريف المذكور بإطلاقه قد ينطبق على المسألة الفقهية ، لأنها قاعدة تصلح لتحصيل العلم بالوظيفة العقلية ، فإن تشخيص التكيف الشرعي لما كان مستتبعا لحكم العقل بوجوب إطاعته ، كانت القضية الشرعية التكليفية قاعدة يعلم بها لتحصيل الوظيفة العقلية في مقام العمل في الموارد الجزئية . وهذا بخلاف ما ذكرناه من التعريف ، لوضوح أن القضية الشرعية التكليفية عبارة عن حكم ترتفع باستنباطه الشبهة الحكمية ، لا قاعدة ممهدة لاستنباط الحكم الشرعي ، ولا لمعرفة الوظيفة العملية في مورد الشبهة الحكمية ، فتأمل جيدا . رابعها : المراد في التعريف من الشبهة الحكمية التي هي مجرى الوظيفة هي الشك في الحكم الشرعي ، للشك في الجعل وجودا وعدما ، أو سعة وضيقا . ويقابلها الشبهة الموضوعية ، التي يكون الشك فيها بسبب اشتباه الأمور الخارجية مع العلم بالجعل الشرعي بحدوده . وبذلك تخرج القواعد الفقهية الظاهرية الجارية في الشبهات الموضوعية ، كقاعدتي اليد والفراغ .