تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يبحث فيها عن ملازمة أحد الامرين للاخر أو لعدمه ، وعدمها ، كمبحث مقدمة الواجب ، واجتماع الأمر والنهي - فان تشخيص الظهور تنقيح لأمر واقعي لا يتقوم بالعمل ، وإنما يترتب العمل على مفاد الظاهر إذا كان عمليا ، كالأحكام التكليفية ، وبضميمة ثبوت حجية الظهور . كما أن الملازمات العقلية أمور واقعية ليس حكم العقل بها إلا نظريا لا يبتني على العمل ، وإنما قد يترتب العمل على اللازم إذا صار فعليا تبعا للملزوم . ثانيهما : ما يكون مضمونه عمليا مبتنيا على التعذير والتنجيز اللذين يكون موضوعهما العمل ، وهي مباحث الحجج ، والأصول العملية ، والتعارض ، لوضوح أن العمل مقوم للحجية والوظيفة العملية ، فيلغو جعلهما شرعا بدونه ، ويكون حكم العقل بهما عمليا . كما أن البحث في التعارض راجع إليهما . ومن ثم يقع الكلام في كل من القسمين على حدة . ولنطلق على الأول الأصول النظرية لابتنائه على تشخيص المدركات العرفية في مباحث الألفاظ ، والعقلية في مباحث الملازمات . وعلى الثاني الأصول المبتنية على العمل . ولكل من القسمين المقاصد المستوفية لهما . وربما كان لكل من تلك المقاصد أمور خارجة عنها نافعة فيها ، تبحث مقدمة لها ، أو استطرادا فيها ، على ما يأتي في محله ، إن شاء الله تعالى . كما ينبغي تقديم علم الأصول بقسميه بمقدمة يبحث فيها عن حقيقة الحكم الشرعي الذي يحتاج لعلم الأصول ، لأجل معرفته أو معرفة الوظيفة