يبحث فيها عن ملازمة أحد الامرين للاخر أو لعدمه ، وعدمها ، كمبحث
مقدمة الواجب ، واجتماع الأمر والنهي - فان تشخيص الظهور تنقيح لأمر
واقعي لا يتقوم بالعمل ، وإنما يترتب العمل على مفاد الظاهر إذا كان عمليا ،
كالأحكام التكليفية ، وبضميمة ثبوت حجية الظهور .
كما أن الملازمات العقلية أمور واقعية ليس حكم العقل بها إلا نظريا
لا يبتني على العمل ، وإنما قد يترتب العمل على اللازم إذا صار فعليا تبعا
للملزوم .
ثانيهما : ما يكون مضمونه عمليا مبتنيا على التعذير والتنجيز اللذين
يكون موضوعهما العمل ، وهي مباحث الحجج ، والأصول العملية ،
والتعارض ، لوضوح أن العمل مقوم للحجية والوظيفة العملية ، فيلغو جعلهما
شرعا بدونه ، ويكون حكم العقل بهما عمليا . كما أن البحث في التعارض
راجع إليهما .
ومن ثم يقع الكلام في كل من القسمين على حدة .
ولنطلق على الأول الأصول النظرية لابتنائه على تشخيص المدركات
العرفية في مباحث الألفاظ ، والعقلية في مباحث الملازمات .
وعلى الثاني الأصول المبتنية على العمل .
ولكل من القسمين المقاصد المستوفية لهما .
وربما كان لكل من تلك المقاصد أمور خارجة عنها نافعة فيها ، تبحث
مقدمة لها ، أو استطرادا فيها ، على ما يأتي في محله ، إن شاء الله تعالى .
كما ينبغي تقديم علم الأصول بقسميه بمقدمة يبحث فيها عن حقيقة
الحكم الشرعي الذي يحتاج لعلم الأصول ، لأجل معرفته أو معرفة الوظيفة
المحكم في أصول الفقه — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤