إليه .
نعم ، لو لم يكن العنوان منتزعا من جهة زائدة على فعل المكلف ، بل
حاكيا عن الفعل بنفسه كان تردد الفعل بين الأقل والأكثر مستلزما لاجمال
المكلف به ، فيرجع فيه للبراءة .
وكذا لو كان منتزعا من جهة زائدة على فعل المكلف إلا أنه لم يكن
موضوعا لتكليف بنفسه وبمنشأ انتزاعه ، بل سبق لمحض الحكاية عن الفعل
بذاته معرى عن كل جهة خارجة عنه ، كما ذكرناه أولا في ذيل تعقيب
ما ذكره المحقق الخراساني .
وقد أطلنا الكلام ي ذلك في التنبيه الأول من تنبيهات أصل البراءة .
فراجع .
ولعل المحقق الخراساني إنما أصر على جريان البراءة لفرضه الجامع المتحد
مع الاجزاء حاكيا عنها بذواتها لا بلحاظ ترتب الأثر عليها ، وإن كان
مستكشفا بالأثر بضميمة الملازمة التي ادعاها .
هذا وقد ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه لا مجال لتقرير الجامع
بنحو يشمل تمام أفراد الصحيح ، إذ لا مجال لفرض الجامع المركب المبتني على
ملاحظة الاجزاء والشرائط بخصوصياتها بعد اختلاف افراده فيها اختلافا
فاحشا ، فكلما هو صحيح في حال فاسد في آخر ، ولا الجامع البسيط المنتزع
من جهة عرضية أو إضافية أو نحوهما خارجة عن الاجزاء والشرائط .
كالمنتزع من الأثر الخاص أو نحوه ، لنظير ما سبق منا .
وحينئذ ذكر - كما في التقريرات - أن الوجه هو الالتزام بأن الموضوع
له هو خصوص الاجزاء والشرائط الشخصية الثابتة في حق القادر المختار ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٠