الأزمان ، وفي لسانهم بالوجدان غير القابل للتشكيك .
وثالثها : أن التزام عدم إطلاق العناوين المذكورة في لسان الشارع على
ما ثبت في حق المضطر غريب حدا لا يناسب الآيات والنصوص ، فقد
صدرت آية التميم بقوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة . . . ) ( 1 ) ، وقال تعالى :
- في صلاة الخوف - ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة . . . ) ( 2 ) ، إلى غير
ذلك مما يتضح بأدنى نظرة في الاستعمالات .
ومن الغريب جدا التزامه بأن ثبوت الاجزاء والشرائط غير المتعذرة في
حق من يكتفى منه بالعمل الاضطراري من بعض الجهات ليس لاطلاق أدلتها
- لان موضوعها المسمي ، وهو مصوص التام - بل للاجماع على ثبوت تلك الأجزاء
في حق من لم تتعذر عليه .
وأما ما ذكره من امتناع فرض الجامع المركب الحاكي عن الاجزاء
والشرائط الشخصية ، فقد أورد عليه سيدنا الأعظم ( قدس سره ) بإمكان كون
الجامع مركبا ينطبق على القليل والكثير بأن يكون القليل في بعض الأحوال
واحدا لجهات يكون بها مصداقا للمفهوم المركب بعين مصداقية الكثير له ،
فكما جاز أن يكون التراب أحد الطهورين عند فقد الماء جاز أن يكون القليل
قائما مقام الكثير في فرديته للجامع بلا قصور فيه .
نعم ، جعله مركبا من خصوص الاجزاء المعنونة في كلماتهم من التكبير
والقراءة ونحوهما مانع من انضباطه بنحو يصدق على القليل والكثير
صحيحين ، لكن لا ملزم به في مقام تصوير الجامع ثبوتا .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 .
( 2 ) سورة النساء : 103 .