المقام الأول
في الجامع الصحيحي
وقد يشكل تصويره لوضوح اختلاف أفراد الصحيح في كثير من
العبادات - كالوضوء والصلاة والحج - اختلافا فاحشا .
وقد جزم المحقق الخراساني ( قدس سره ) بوجوده وإمكان الإشارة إليه
بخواصه وآثاره .
قال : " فإن الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر
الكل فيه بذلك الجامع ، فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة - مثلا - بالناهية
عن الفحشاء ، وما هو معراج المؤمن ونحوهما ) ت .
وقريب منه ما ذكره بعض الأعيان المحققين ( قدس سره ) .
وما ذكره ( قدس سره ) يبتني . .
أولا : على ما أشار إليه هنا وفى غير مقام من ملازمة وحدة الأثر
لوحدة المؤثر ، بنحو يكشف عن جهة مشتركة بين الأمور المؤثرة يستند إليها
الأثر .
وثانيا : على امتياز كل عبادة ذات عنوان خاص بأثر يخصها ،
لا يشاركها فيه غيرها ، من العبادات أو غيرها .
وثالثا : على عموم الآثار المذكورة لتمام أفراد الصحيح وقصورها عن
تمام أفراد الناقص حتى المجزئ منه ، بناء على أن مرادهم بالصحيح - الذي
المحكم في أصول الفقه — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٤