إلا أن يعلم بتعلق الغرض بخصوص بعض خصوصيات المسهل
أو السفر ، فيمتنع التمسك بالاطلاق ، نظير ما ذكرناه في إطلاق الدواء .
لكنه راجع للمانع من الاطلاق ، نظير ما ذكرناه في إطلاق الدواء .
لكنه راجع للمانع من الاطلاق ، لا لما قد يظهر منه ( قدس سره ) من
عدم انعقاده مع ورود الكلام في مقام التشريع .
نعم ، لا يبعد عروض الاجمال لأغلب المطلقات المذكورة ، لنظير
ما سبق ، حيث يعلم بعدم إرادة الاطلاق منها ، بنحو يكتفي بما ينطبق عليه
العنوان بناء على الأعم ، لابتناء الأعم - كما سيأتي - على الاكتفاء في صدق
العنوان على بعض الاجزاء المعينة - كالأركان - أو غير المعينة بنحو البدلية ،
ومن العلوم عدم إرادة الاكتفاء بالك في شئ من أحكام هذه العناوين ، بل
لا بد فيها من أجزاء خاصة لا يخل تخلفها بالتسمية عرفا ، حيث يكشف ذلك
عن ورود الاطلاقات لمحض التشريع مع إيكال - بيان حدود المشروع إلى
غيرها - ولعل هذا هو مراد شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .
هذا وقد حكى في الفصول عن جماعة جعل الثمرة هو الرجوع
للاشتغال عند الشك في اعتبار شئ في العبادة بناء على الصحيح دون الأعم .
وهو إنما يتجه بناء على التفصيل في الدوران بين الأقل والأكثر
الارتباطيين بين كونه مسببا عن إجمال العنوان وعدمه ، فيرجع في الأول
للاشتغال وفي الثاني للبراءة . إذ لو قلنا بعموم الرجوع فيه للاشتغال لم يفرق
بين الصحيحين والأعم ، إلا بناء على تمامية الاطلاق على الأعم - على ما سبق
الكلام فيه - فيرفع به اليد عن الأصل .
ولو قلنا بعموم الرجوع فيه للبراءة - كما هو الظاهر - لم يفرق بينهما
أيضا . إلا بناء على بعض وجوه الجامع الصحيحي الآتية المستلزمة لرجوع
المحكم في أصول الفقه — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٢