الشك للشك في الامتثال الذي لا إشكال في الرجوع فيه للاشتغال
هاذ ، وربما تتضح بعض الثمرات عند الكلام في الجامع الصحيحي
والأعمي ، الذي يدعي أنه المسمى على كل من القولين .
السادسة : الوضع لكل من الصحيح والأعم يبتني على فرض الجامع بين
أفراد كل منهما يكون هن الموضوع له بعد وضوح كون الوضع في المقام من
باب الوضع العام والموضوع له عام ، لما هو المعلوم من إمكان الاستعمال في
المفهوم الجامع مع قطع النظر عن الخصوصيات الفردية .
بل لو كان من باب الوضع العام والموضوع له خاص فقد سبق أنه لابد
فيه من ملاحظة الجامع ، إما لكونه دخيلا في الموضوع له بنحو تكون
الخصوصيات قيدا فيه على البدل ، أو لكونه معيارا لتعين الخصوصيات
الموضوع لها وضبطها .
ومن هنا يتعين الكلام في تعيين الجامع على كل من القولين ، بل هو من
أهم مباحث المسألة وعمدة ما يبتني الاستدلال عليه فيها .
والكلام فيه في مقامين :
المحكم في أصول الفقه — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٣