لا قيدا للمعنى الموضوع له . لكن لا طريق لاحراز اشتراط الواضع ، ولا سيما
مع ما هو المعلوم من عدم تنبه الواضع لذلك في مثل الاعلام الشخصية ، وعدم
وجود واضع خاص في غيرها ، على ما سبق .
إلا أن يرجع إلى خروجه عن طريقة أهل اللسان - كما ذكرناه آنفا -
فلا يصح الاستعمال مطلقا حتى مجازا .
وإن كان المراد بالوحدة الوحدة الشخصية ، بمعنى أن اللفظ موضوع
للمعنى بقيد تشخصه خارجا في فرد واحد ، فيمتنع الاستعمال في معان
متعددة لأنه يتوقف على إرادة أفراد بعددها .
ولعل ذلك هو مراد صاحب المعالم ، لأنه خص ذلك بالمفرد دون المثنى
والجمع .
فهو غير بعيد في الجملة ، لتبادر الوحدة عرفا منه ، ومن ثم كان المفرد
مقابلا للمثنى والجمع لا أعم منهما .
لكنه يختص ببعض الأسماء مما يختص بالواحد ، مما يفرق فيه بين الجنس
والواحد بالتاء ، كتمرة وكمأة ، والمفرد النكرة ، حيث يختص أو ينصرف
للواحد ، دون ما يراد من الجنس الصادق على القليل والكثير ، كاسم الجنس
المعرف باللام ، والمواد الاشتقاقية التي تقع موردا للأحكام التكليفية ، كمادة :
( اضرب ) و ( صل ) وكذا الاعلام والحروف والهيئات ونحوها مما لا يدل إلا
على المعاني بحدودها المفهومية .
مع أن الوحدة لما كانت قيدا في المعنى ومن شؤونه لا أمرا مقابلا له فلا
يخل بها الاستعمال في أكثر من معنى ، حيث لا يراد بكل منهما إلا المقيد
بها ، فيكون المراد واحد من كل من المعنيين .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥٠