تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولا يراد بكونهما في قوة تكرار المفرد إلا كونهما مثله في إفادة التعدد الشخصي ، لا ما يعم تعدد المعنى . وإنما جازت تثنية الاعلام وجمعها مع تباين معانيها لتأويل بالمسمى الذي هو معنى واحد جامع بين تلك المعاني ، والذي لا إشكال في جواز الاستعمال في أكثر من معنى بلحاظه ، كما تقدم في صدر المسألة . ويشهد بالتأويل المذكور خروج الاعلام بالتثنية والجمع عن التعريف إلى التنكير والشيوع ، فتجري عليها أحكام النكرات من قبول أدات التعريف والوصف بالنكرة وعدم جواز الابتداء بها إلا لمسوغ ، ولو بقيت على معانيها لبقيت على التعريف . فهما نظير إضافة الاعلام التي لا تصح لولا تأويلها بما يوجب شيوعها ، وهو المسمى . ولذا كان ظاهر قولنا : ( هذان زيدان ) - مثلا - بيان اسمهما لا ذاتيهما ، بخلاف قولنا : ( هذا زيد ) . فلا وجه لما في المعالم من أن التأويل المذكور تعسف لا دليل عليه . الثالث : أن بعض المفاهيم الإضافية أو نحوها قد يختلف صدقها باختلاف منشأ انتزاعها ، كعنوان الكبير والأكبر اللذين يصدقان ، تارة : بلحاظ العمر . وأخرى : بلحاظ الجسم والجثة . وثالثة : بلحاظ الشأن والشرف . ومثل ذلك وإن لم يوجب الاختلاف في المفهوم ، بل في معيار الصدق ، الذي هو نحوهن الاختلاف المصداقي ، إلا أن الظاهر دخوله في محل الكلام ، فيمتنع استعمال اللفظ في الإضافة بلحاظ أكثر من منشأ انتزاع واحد ، لان
المحكم في أصول الفقه — صفحة 152 | السيد محمد سعيد الحكيم