رأس البيت الكريم
سيد الأولين والآخرين
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
هو سيدنا وسيد ولد آدم أجمعين : رسول الله ، وحبيبه ، ومصطفاه ،
ومختاره ، ومجتباه ، أصل الشرف ومعدن المجد - أكرم والد وأشرف مولود -
وهدية الله ورحمته في هذا الوجود ، الحبيب الأعظم ، والنبي الأكرم - العبد
الذي تشرف بكمال العبودية لمولاه - والبشر الذي قربه الله تعالى وأدناه ،
ورفع مقامه فوق خلقه أجمعين ، وختم به النبيين والمرسلين - وبه شرف
البيت وآله ، ومن مقامه الرفيع عظمة هذا البيت وكماله ، ومن أجله أذهب
الله الرجس عن أهل بيته وطهرهم تطهيرا ، ولمكان عبوديته الكاملة من ربه
العظيم ، فرض علينا حبه وحبهم ، وربط الله الإيمان بمودتهم وموالاتهم ،
ولا تقبل صلاة ولا يرفع دعاء حتى نصلي عليه وعليهم - وهو وهم - على
هذا القدر الجليل - عباد مكرمون وبشر لا يعدون مقام البشرية ، ولا
يبلغون - ما عداه صلى الله عليه وسلم - مقام الأنبياء والمرسلين ، وهو منبع كرامتهم ، وأساس
مكانتهم ، إنهم مع منة الله عليهم بالانتساب إلى أشرف الخلق أجمعين -
كانوا صادقين في عبوديتهم ، مجدين في طاعتهم ، حريصين على سنة
نبيهم صلى الله عليه وسلم ، قائمين بالقسط والحق بين الناس ، أعلام صدق وهدى ،
وأوعية علم وتقى ، ورواد جهاد وصبر ، ودأب وصدق ، لم يتواكلوا - ولم يقولوا
نحن آل البيت لا بأس علينا - وإنما كانوا أصول الورع ، وسادة العابدين المخبتين .
جمع الله لهم المنة بالانتساب إلى حبيبه صلى الله عليه وسلم ، رحما ونسبا ، والتوفيق
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 56
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص٥٦