وقد روي عن علي بن الحسين زين العابدين وقرة عين الإسلام أنه قال :
( إني لأرجو أن يعطي الله للمحسن منا أجرين ، وأخاف أن يجعل في المسئ
منا وزرين ) .
ويبين النبي صلى الله عليه وسلم أن آل البيت يحملون مسؤولية خاصة
وأنهم أولى المسلمين أخذ بكتاب الله تعالى وعملا به ، وأخذ بسنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعملا بها ، وأن ذلك متحقق بهم - إن شاء الله - إلى يوم
القيامة فيها جاء عنه من الحديث الصحيح : " إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب
الله ، وعترتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وزاد الإمام أحمد
والنسائي والترمذي : " فانطروا " .
لذلك فإنني أهيب به آل البيت الطاهرين - وهم أحبتي وساداتي الكرام -
أن يحرصوا على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تلاوة خاشعة ،
وتدبر عميقا ، وتجسيدا عمليا ، لما جاء فيها من الأخلاق الكريمة ليكون لهم
برسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة ، ومن الله تعالى الرضوان
والفوز العظيم . ومن المسلمين التبجيل والتوقير والاحترام والمودة .
إنني أهيب بآل ح ح البيت الأماجد أن يكونوا مصابيح هداية للمسلمين علما
وعملا ، وأن يكونوا أكثر الأمة غيرة على دين الله أن يضيع ، وعلى حرماته أن
تنتهك ، وعلى سنة نبيه أن تترك . . وأن يكون لهم بجدهم صلى الله عليه
وسلم أسوة في إعراضه عن الدنيا وإقباله على الآخرة ، وأن يكونوا آمرين
بالمعروف سابقين فيه ، ناهين عن المنكر متجافين عنه . . فهذه هي التجارة
الرابحة التي تليق بشرف انتمائهم ، وهذا هو الميدان الذي يطلب منهم أن
يكونوا السابقين فيه .
3 - عدم الاتكال على النسب : وإذا كانت الدنيا قد أقبلت على الناس بفتنتها
وزينتها وحلاوتها
وخضرتها ، وأقبلوا عليها وانشغلوا بلذاتها وشهواتها ، واغتروا بأموالها وسلطانها
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 47
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص٤٧