أم كلثوم ( * )
عرفنا من قبل ما كان من شأن أم كلثوم وطلاق عتبة بن أبي لهب لها ،
وقد بقيت في بيت أبيها تشاركه وأمها الكريمة ما يلقى من عنت قريش ، وقد
رأت أختها تهاجر مع عثمان إلى الحبشة ، وشهدت وفاة أمها المبرورة بعد
انقضاء سنوات الشعب ، ثم شهدت الهجرة إلى المدينة ، وأقامت هناك مع
أبيها ، فلما توفيت رقية أختها زوج عثمان ، وحزن لفراقها ، ورفض الزواج
من حفصة بنت عمر حين عرضها عليه عمر رضي الله عنه ، فذهب عمر
يشكوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : " يزوجه الله خيرا
منها ، ويزوجها الله خيرا منه " وقد كان ( 1 ) .
فقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان ابنته العزيزة أم كلثوم وتزوج صلى الله عليه وسلم حفصة
بنت عمر ، وكان ذلك في شهر ربيع من العام الثالث للهجرة ( 2 ) وعاشت مع
عثمان في عيش رجل مجاهد ولكنه سخي هنئ ، وظلت معه ست سنوات
حيث توفيت في العام التاسع من الهجرة في شهر شعبان وليس لها ولد ( 3 ) .
هامش
* راجع سيرتها في : أسد الغابة ( 7 / 384 ) العبر ( 1 / 5 ، 10 ) ، طبقات ابن سعد
( 8 / 37 - 39 ) الإستيعاب ( 4 / 486 ) الإصابة ( 4 / 489 ) شذرات الذهب ( 1 / 10 ، 13
16 ، 17 ) تاريخ خليفة ( 66 ) المستدرك ( 4 / 48 - 49 ) مجمع الزوائد ( 9 / 216 ) .
( 1 ) البخاري رقم ( 5122 ) في ( النكاح ) باب ( عرض الإنسان بنته أو أخته على أهل الخير )
فتح الباري ( 9 / 175 ) .
( 2 ) ابن سعد في الطبقات ( 8 / 38 ) المستدرك ( 4 / 49 ) مجمع الزوائد ( 9 / 217 ) .
( 3 ) الحاكم في المستدرك ( 4 / 48 ) ابن سعد ( 8 / 38 ) .