وخرج مهاجرا ، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته زينب بنكاحها
الأول الصحيح . فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : رد النبي صلى الله عليه وسلم
ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع ولم يحدث شيئا ( 1 ) .
وتوفيت زينب في العام الثامن من الهجرة ، فصلى عليها
النبي صلى الله عليه وسلم وبقيت من بعدها ابنتها أمامة يدللها النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرى فيها
أمها الراحلة .
تحكي السيدة عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أهديت إليه قلادة من جزع فقال
لأرفعنها إلى أحد أهلي فقالت النساء ذهبت بها ابنة أبي قحافة ، لكن
رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها ( 2 ) .
وكان يحملها على عاتقه صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فإذا سجد وضعها حتى
يقضي صلاته ثم يعود فيحملها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود رقم ( 2240 ) في ( الطلاق ) باب ( إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم ) .
والترمذي رقم ( 1143 ) في ( النكاح ) باب ( ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما )
( 3 / 448 ) . وابن ماجة رقم ( 2009 ) في ( النكاح ) باب ( الزوجان يسلم أحدهما قبل
الآخر ) . والبيهقي ( 7 / 187 ) والحاكم ( 2 / 200 ، 3 / 237 ، 238 ، 4 / 46 ) وابن سعد
( 8 / 33 ) وابن حزم في المحلى ( 7 / 315 ) وقال الترمذي " هذا حديث ليس بإسناده بأس ) .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 40 ) ، وأحمد في " المسند " ، وأبو يعلى ، والطبراني
في " الكبير " - مجمع الزوائد ( 9 / 255 ) . قال الشوكاني في " در السحابة " : أخرجه أحمد
وأبو يعلى بإسناد حسن .
( 3 ) البخاري في " سترة المصلي " باب ( إذا حمل جارية صغيرة على عنقه ) وفي ( الأدب ) باب
( رحمة الولد وتقبيله ) . ومسلم رقم ( 543 ) في ( المساجد ) باب ( جواز حمل الصبيان )
ومالك في ( قصر الصلاة ) باب ( جامع الصلاة ) ( 1 / 170 ) .
وأبو داود رقم ( 917 - 920 ) في ( الصلاة ) باب ( العمل في الصلاة ) والنسائي في ( المساجد ) وفي ( السهو ) ( 2 / 45 ،
3 / 10 ) .