رقية المهاجرة الصابرة ( * )
أما رقية وأم كلثوم فخطبتا أو قيل تزوجتا عتبة وأخاه عتيبة ولدي
أبي لهب ، وأمهما أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان ، وهي
المسماة في القرآن حمالة الحطب .
وسواء كانت خطبة أو زواجا ، فقد انفصمت تلك العلاقة ، حين
أوحى الله إلى أبيهما النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وتولى كبر المعارضة للرسالة
والرسول أحماء رقية وأم كلثوم ، أبو لهب وزوجته " أم جميل " ، وأمرا ولديهما
أن يفارقا بنتي النبي إغاظة له وحتى يشغلاه بأهله وبيته عن الدعوة ومهامها .
في حين أبى زوج زينب أبو العاص أن يفارق زوجته ، وقال : وأيم الله لا
أفارق صاحبتي ، وما يسرني أن لي بامرأتي أفضل امرأة من قريش " ( 1 ) .
ولقد كان عتيبة أسوأ الفتيين ، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلط الله
عليه كلبا من كلابه ، فكان أبوه وقومه يحرسونه في حله وسفره ، خشية
تحقق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي سفره مرة نام أصحابه في شكل دائرة ، وجعلوه
في وسطها حتى لا يصل إليه ما يؤذيه ، فأرسل الله أسدا تخطاهم من حوله
هامش
* راجع سيرتها في : طبقات ابن سعد ( 8 / 36 ، 37 ) ، أسد الغابة ، شذرات الذهب ( 1 / 9 ،
75 ) ، المستدرك ( 4 / 46 - 48 ) الإصابة ( 4 / 299 ) سير أعلام
النبلاء ( 2 / 250 ) .
( 2 ) الخبر رواه الطبراني ( 2 / 426 - 427 ) ، وابن هشام ( 2 / 296 ) وذكره الهيثمي في
" المجمع " عن ابن إسحاق وقال : " رواه الطبراني وإسناده منقطع . وذكره ابن عبد البر في
" الإستيعاب " ( 3 / 229 ) .