يدعو قبل الكتاب ( 1 ) لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة أن يقول : لا أشهد لكم " ( 2 ) .
لا يجوز لأحد الامتناع من الشهادة إذا دعي إليها ، إذا كان من أهل الشهادة
والعدالة إلا أن يكون في حضوره لذلك وشهادته ضرر لشئ يتعلق بالدين ، أو فيه
مضرة لأحد المؤمنين .
ومن حضر الشهادة على إنسان فليس يجوز أن يشهد إلا على من هو عارف به ،
ويجوز أن يشهد على من لا يعرفه بتعريف رجلين من المسلمين الثقات . وإذا أقام
هذا هذه الشهادة ، فلا يقيمها إلا كما شهد بها .
وإذا شهد على امرأة وهو عارف بعينها ، جاز له الشهادة عليها . فإن لم ير وجهها
فإن شك فيها لم يجز أن يشهد عليها حتى تسفر عن وجهها ويعرفها بعينها .
وإذا أراد أن يشهد على أخرس ( 3 ) لم يجز له ذلك إلا بعد أن يعرف من
إشارته الاقرار بما يريد الإشهاد به . وإذا أراد الشهادة عليه لم يقمها إلا بأنه عرف
من إشارته ، الاقرار بما شهد عليه به ، ولا يجوز أن يقيمها بمجرد الاقرار ، لأنه إن
فعل ذلك كان كاذبا .
* * *
" الشهادة على الشهادة "
وإذا أراد الشهادة على شهادة ، فينبغي أن يشهد رجلين على رجل واحد ،
لأن الرجلين في الشهادة على الشهادة يقومان مقام شاهد واحد . فإن شهد واحد
لم يقم مقام الواحد الذي يريد الشهادة على شهادته ، ولا يكون لذلك تأثير .
ولا يجوز الشهادة على شهادة إلا في العقود والديون والأملاك . فأما الحدود
فلا يجوز ذلك فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من كتاب الشهادات ، الحديث 6 والحديث
2 و 5 وقبل الكتاب أي قبل الكتابة المذكورة في الآية .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من كتاب الشهادات ، الحديث 6 والحديث
2 و 5 وقبل الكتاب أي قبل الكتابة المذكورة في الآية .
( 3 ) أي على إقرار أخرس