والآفات . والشهادة التي يؤديها في حال عدالته من كان قد شهد بها وهو في حال فسقه
وشهادة لاعب الحمام . وشهادة المراهن في الخف والحافر ، والريش . وشهادة
الوالد لولده ، وشهادته عليه مع غيره من أهل العدالة . وشهادة الولد لوالده . وشهادة
الأخ لأخيه وعليه مع غيره من أهل العدالة . وشهادة الزوج لزوجته وعليها مع غيره
من أهل العدالة . وشهادة العبيد لساداتهم لا عليهم ، ولغير ساداتهم وعليهم . وشهادة
المكاتبين والمدبرين على غير ساداتهم ولهم . وشهادتهم لساداتهم بمقدار ما عتق منهم .
ومن كان له عبدان ، وأشهدهما على نفسه بالإقرار بوارث ، وردت شهادتهما
لأجل الميراث ، وجازه ( 1 ) غير المقر له ، وأعتقهما ، وشهدا للمقر له ، كان شهادتهما
مقبولة ، ورجع الميراث إلى من شهدا له بالإقرار ويعودان رقا له . فإن شهدا بأن
مولاهما كان أعتقهما في الحال التي كان أشهدهما على نفسه بالإقرار ، قبلت هذه
الشهادة أيضا ، ولم يسترقهما الذي شهدا له ، لأنهما قد أحييا حقه بشهادتهما له .
وأما الشهادة التي هي غير صحيحة ، فشهادة من خالف الإسلام من الكفار - على
اختلافهم - على أحد من المسلمين في حال الاختيار ، فإن كانت حال ضرورة ، قبلت
شهادتهم في الوصية دون غيرها على ما قدمناه . ولا يجوز شهادة أهل الملل المختلفة
بعضها على بعض ، بل يقبل شهادة أهل الملة الواحدة بعضهم على بعض إلا المسلمون
فإن شهادتهم مقبولة على الجميع .
وقد ذكر : إن شهادة الكافر على مثله وعلى غيره غير مقبولة ، وهو الأقوى ، لأن
العدالة معتبرة في الشهادة ، والكافر غير عدل . ولا يجوز قبول شهادة مبطل على محق
وإن كان على ظاهر الإسلام . وكذلك شهادة ولد الزنا . ولا يجوز شهادة الفساق
ومرتكبي القبائح من شرب الخمر والزنا واللواط واللعب بالشطرنج أو النرد أو ما
يجري مجرى ذلك من آلات القمار ، والارتشاء في الأحكام وغير ذلك من جميع القبائح
هامش
( 1 ) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها " أجازه " والظاهر أنهما تصحيف والصحيح
" حازه " بالحاء المهملة .