إنسان بدين لرجل فتقبل شهادتهم ، وإن شهدت امرأتان قبلت شهادتهما ، وكانت
كشهادة رجل واحد يجب معها اليمين على المشهود له .
وأما الثالث ، فهو الذي يجوز قبول شهادتهن فيه ولا يجوز أن يكون معهن
أحد من الرجال ، فهو جميع ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، مثل العذرة ، والأمور
الباطنة في النساء . وشهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه . وشهادة
امرأة واحدة في ربع الوصية ، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل ونصف
الوصية ، وعلى هذا الحساب وذلك لا يجوز التعويل عليه والحكم به إلا مع عدم
الرجال . وشهادة الزوجة على زوجها فيما يجوز قبول شهادتها فيه إذا كان معها غيرها
من أهل العدالة .
فأما شهادة الصبيان ، فهي ضربان جائز وغير جائز فالجائز : شهادة كل صبي
بلغ عشر سنين إلى أن يبلغ ، في الشجاج والقصاص ، ويؤخذ بأول كلامهم في ذلك
ولا يؤخذ بآخره ، ويفرق بينهم في الشهادة ، فإن اختلفوا لم يحكم بشئ من أقوالهم .
ومن شهد منهم في حال الصبا وبلغ ثم أدى شهادته تلك ، بعد البلوغ وكان على
ظاهر العدالة قبلت شهادته .
وأما التي ليست بجائزة : فهي شهادتهم في كل ما عدا ما ذكرناه ، فإنه لا يجوز
قبولها في شئ منه على حال .
* * *
" باب كيفية الشهادة وإقامتها "
قال الله تعالى : " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال : حين
هامش
( 1 ) البقرة 282 .