أحدا من أمتك ؟ قال . نعم حاكما جائرا ، وأكل مال اليتيم ، وشاهد الزور " ( 1 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يبعث شاهد الزور يوم القيامة يولغ ( 2 )
لسانه في النار كما يولغ الكلب لسانه في الإناء " ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " تقوم القيامة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا " ( 4 ) .
فالعدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم ، وتثبت في الإنسان بشروط وهي
البلوغ ، وكمال العقل ، والحصول على ظاهر الإيمان ، والستر والعفاف ، واجتناب
القبائح ، ونفي الظنة والحسد والتهمة والعداوة . ولا فرق في صحة من كان على
هذه الشرائط ووجوب قبولها ، بين أن يكون الشاهد لها رجلا أو امرأة ، قريبا أو أجنبيا ،
حرا أو عبدا .
وهي على ثلاثة أضرب ، شهادة الرجال ، وشهادة النساء ، وشهادة الصبيان .
فأما شهادة الرجال ، فضربان ، صحيحة وغير صحيحة فالصحيحة ، هي شهادة
من جمع الشروط التي ذكرناها . وشهادة القاذف بعد توبته والمعرفة بذلك منه . وشهادة
الشريك لشريكه فيما ليس هو شريكا فيه . وشهادة الأجير على مستأجره ، سواء كان
مقيما معه أو كان قد فارقه . وشهادته له بعد مفارقته . وشهادة الوصي لمن هو وصى له ،
وشهادته عليه ، إذا كان معه غيره من أهل العدالة ، و ( 5 ) استحلف المشهود له . وشهادة
الأعمى إذا كان يثبت الشهادة ، وكانت مما لا تفتقر فيه إلى الرؤية ، أو كان شهد بذلك
قبل العمى . وشهادة الأصم ، ويؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بثانيه . وشهادة ذوي العاهات
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، كتاب الشهادة ، الباب 9 ، الحديث 3 وفي دعائم الإسلام
ج 2 ، ص 507
( 2 ) في نسخة " يدلغ " في الموضعين
( 3 ) دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 507 ، إلا أن فيه " يدلع " بالمهملة " .
( 4 ) دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 508 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) كذا في النسخ ولعل أصلها " أو " .