وإذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردتين من ثيابهما وليس بينهما رحم ،
ولا دعتهما ضرورة من برد وما أشبهه إلى ذلك ، كان على كل واحدة منهما التعزير من
ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه الإمام أو النائب عنه . فإن عادتا
إلى ذلك ، نهيتا وأدبتا . فإن عادتا ثالثة ، أقيم الحد عليهما مأة جلدة . فإن عادتا إلى
ذلك رابعة ، قتلتا .
" نكاح البهائم "
وإذا وطأ رجل بهيمة ، كان عليه التعزير . فإن كانت ملكه ، لم يكن عليها أكثر
من ذلك ، وإن كانت ملكا لغيره ، كان عليه أن يغرم ثمنها لصاحبها ، فإن كانت مما
يصح الذكاة عليه ، ذبحت وأحرقت ، لأن لحمها قد حرم ، وكذلك جميع ما يكون
من نسلها .
وإذا اختلطت بهيمة موطوئة بغيرها من البهائم ، ولم يتميز من غيرها ، فيجب
أن يقسم القطيع الذي فيه تلك البهيمة ، نصفين ويقرع بينهما ، فمهما وقعت القرعة
عليه قسم أيضا نصفين وأقرع بينهما ، ولا يزال يفعل ذلك حتى لا يبقي إلا واحدة ،
فإذا بقيت واحدة ذبحت وأحرقت .
وإن كانت مما لا يصح الذكاة عليه ، أخرجت من البلد الذي فعل بها ذلك
إلى بلد آخر وبيعت هناك ، لئلا تعرف فيعير بها صاحبها .
وإذا تكرر من وطء البهيمة هذا الفعل وكان قد أدب وحد ، كان عليه القتل
في الرابعة . ويثبت الحكم الذي ذكرناه في وطء البهيمة بشهادة شاهدين عدلين
مرضيين ، أو إقرار الفاعل على نفسه بذلك مرتين .
وإذا وطأ ميتة ، كان حكمه حكم من وطأها حية . فإن كانت زوجته ، كان
عليه التعزير بحسب ما يراه الإمام . فإن لم تكن زوجته وكان محصنا ، كان عليه الرجم
وإن كان غير محصن ، كان عليه الحد .