وليس له أجر على ذلك ( 1 ) ، وعليه ضمان الدراهم .
فإن استأجرها ليزن ( 2 ) بها يوما إلى الليل بأجر مسمى كان مكروها ، وإذا
استأجر حنطة مسماة يعتبر ( 3 ) بها المكائيل يوما إلى الليل ، كان ضامنا لذلك ، لأنه
عمل يعمله في غير العين المستأجرة .
وإذا استأجر إنسان إنسانا ليقتل رجلا لم يجز له ذلك ولا أجر له ، وكذلك كل
إجارة في ظلم أو تعد .
وإذا استأجر إنسان كحالا يكحل عينه شهرا بدراهم مسماة كان جائزا وكذلك
المعالجة في جميع الأدواء .
وإذا استأجر فحلا ينزيه لم يجز ، وقد ذكر أنه مكروه والاحتياط يقتضي
ما ذكرناه .
وإذا استأجر دابة معينة على أنه إن بلغه موضع كذا ، كان له عشرة دراهم ،
وإن لم يبلغه ولم يكن له شئ كان فاسدا وعليه أجرة المثل .
وإذا استأجر دابة إلى بلد معلوم ، على أنه ، إن رزقه الله تعالى من زيد شيئا ،
دفع إليه من ذلك كذا ، كان فاسدا وله أجر مثلها .
وإذا دفع إنسان إلى عصار سمسما أو إلى طحان حنطة وشرط في ذلك كيلا
هامش
( 1 ) لكونه من الربا .
( 2 ) من الوزن وأما الكراهة فلتشبهه بالربا ويحتمل أن تكون العبارة " ليتزين بها "
كما صرح في المبسوط في هذه المسألة بلفظ الزينة فعليه يمكن وجه الكراهة ما ورد إن
زكاة الحلي إعارته .
( 3 ) لعل معناه : إذا استأجر حنطة وزنها معلوم ، ليختبر بها المكائيل والموازين حتى
يعلم أنها صحيحة أم فاسدة ، فالإجارة باطلة فعليه ضمان الحنطة لأنه تصرف فيها والحال
إنها ليست عينا مستأجرة وأما البطلان فلعل وجهه عدم ترقب هذه المنفعة وعدم تعارفها من
الحنطة والله العالم ، وفي بعض النسخ " يعير " بدل " يعتبر " والله العالم .