فرغ من ذلك التصق بالحطيم وهو أشرف بقعة على وجه الأرض وهو ما بين الحجر
الأسود والباب ، وجعل صدره على الحائط ، ويبسط يده عليه ، حتى يكون اليمنى
على جهة الباب ، واليسرى من جهة الحجر الأسود ويحمد الله سبحانه ، ويصلي على
النبي عليه السلام .
ثم يقول : " اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، ونبيك وأمينك ، ونجيبك
وخيرتك من خلقك ، كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك ، وصدع بأمرك وأوذي ( 1 )
في جنبك وعبد حتى أتاه اليقين ، اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل
ما يرجع به من وفدك ( 2 ) من المغفرة والبركة والرحمة والرضوان والعافية اللهم إن
أمتني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللهم
إني عبدك وابن أمتك ، حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك ، حتى أقدمتني
حرمك وأمنك ، وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي ، فازدد علي رضاك
وقربني إليك زلفى ، ولا تباعدني من رضاك ، فإن كنت تغفر لي فمن الآن فاغفر لي
قبل تنائي ( 3 ) عن بيتك داري ، فهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي ، غير راغب
عنك ولا عن بيتك ( 4 ) ولا مستبدل بك ولا به " .
" اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي
فاكفني مؤنة عبادك وعيالي ، فإنك ولي ذلك من خلقك ، وأمني برحمتك " .
ويصلي ركعتين عند المقام لطواف الوداع ، فإذا فرغ منهما رفع يديه للدعاء
فقال : " اللهم إني خرجت من بيتي إلى بيتك الحرام ، قاصدا إليك أريدك لا أريد
غيرك ، وأنت الذي رزقتني ذلك ومننت على به ، اللهم إني أردت اتباع كتابك
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ . ولكن الصحيح - أوذي - كما هو تعبير الإمام في الرواية
راجع .
( 2 ) في بعض النسخ : أحد وفدك .
( 3 ) أي التبعد .
( 4 ) في بعض النسخ " نبيك " يدل " بيتك " وما أثبتناه موافق لكتب الحديث .