الحرام إلى منى ولم يتمكن من أخذها من جمع ولا من منى ، و ( 1 ) يجوز أخذها
من جميع الحرم إلا ما سنذكره .
وينبغي أن يكون برشا ( 2 ) منقطة ، كحلية ، ولا يكسرها ، ويكره أن يكون
صما ، ولا يأخذ الحصى للرمي من خارج الحرم ، ولا حصى المسجد الحرام ، ولا مسجد
الخيف ، ينبغي للعائد من المشعر الحرام إلى منى يوم النحر أن يرمي الجمرة القصوى
وحدها بسبع حصيات ، ولا يرمي غيرها في هذا الوقت ، بل يرمي الجمار الثلاث بعد
رجوعه من مكة وفراغه من طواف الحج وسعيه في أيام التشريق ، وهي - الثاني
والثالث والرابع من يوم النحر ، في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة كل واحدة
بسبع حصيات ، فتكون جملة الحصى سبعين حصاة ، يرمي منها يوم النحر جمرة
العقبة بسبع حصيات ، ويبقي منها ثلاث وستون حصاة ، يرمي في أيام التشريق
الجمار الثلاث ، في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة ، لكل واحدة سبع حصيات .
فإذا أراد الحاج رمي الجمار بهذه الحصيات ، فينبغي أن يكون على طهر ،
ويقف متوجها إلى القبلة ، ويجعل الجمرة عن يمينه ، ويكون بينه وبينها مقدار عشرة
أذرع إلى خمسة عشر ذراعا من بطن الميل ، ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه
ويدفعها بالمسبحة ، وقيل بل يضعها على ظهر إبهامه ويدفعها بالمسبحة .
ويقول : " اللهم هذه حصياتي ، فاحصهن لي وارفعهن في عملي ، بسم الله وبالله
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، الله أكبر اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة
نبيك ، اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا ، وعملا مقبولا وذنبا مغفورا " ويقول
ذلك مع كل حصاة ، ويجزيه أن يذكر ذلك مع الأولى ، ويكبر مع كل واحدة ،
أو يكبر مع الكل ، لكل واحدة تكبيرة ، ويفعل ذلك حتى يتم رمي السبع حصيات ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ بزيادة كلمة " لا " هنا ، والظاهر أنها تصحيف بقرينة قوله بعد أسطر
" ولا حصى المسجد الحرام . . " وعدم نقل الخلاف في المسألة .
( 2 ) البرش بالضم : المشتملة على ألوان مختلفة .