محمد ، واغفر لي ذنوبي واقض حوائجي " ، ثم ينزل ويصلي العشائين والفجر ، فإذا
صلى الفجر غدا إلى عرفات .
" باب الغدو إلى عرفات والوقوف بها وما يتعلق بذلك من الأحكام "
فإذا غدا إلى عرفات ، قال : " اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك
أردت ، وأمرك اتبعت وقولك صدقت ، فأسئلك أن تبارك لي في رحلتي ، وأن
تقضي لي حاجتي وتنجح لي ( 1 ) طلبتي ، وأن تباهي بي اليوم من هو أفضل مني
اللهم صل على محمد وآل محمد وأعني على تمام مناسكي ، وزك عملي واجعلها
خير غدوة غدوتها ، أقربها من رضوانك وأبعدها من سخطك .
ثم يلبي التلبيات كلها يرفع صوته ويقرء إنا أنزلناه ، ولا يزال ملبيا حتى يصل
إلى عرفات ، فإذا وصل إليها ضرب خبائه بنمرة وهي بطن عرفة ، ولا يقطع التلبية بها
إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، فإذا زالت قطعها واغتسل ودعا عند غسله فقال :
" بسم الله وبالله وعلى سنة رسول الله صلى الله وعليه وآله ، اللهم طهرني من الذنوب
والخطايا والعيوب ، حتى تتوفاني وأنت عني راض " .
ويكبر الله سبحانه ويهلله ، ثم يصلي الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، ثم
يتوجه إلى الموقف فيقف به ، وأفضل مواضع الوقوف بها ميسرة الجبل قريبا من
الميل ، ولا يجوز أن يقف بنمرة ولا بثوية ولا ذي المجاز ، ولا يرتفع إلى الجبل
إلا لضرورة شديدة ، فإذا وقف توجه إلى القبلة ويسبح الله تعالى مأة مرة وحمده
مأة مرة وهلله مأة مرة وكبره مأة مرة وقال : " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " .
ثم يقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت
وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " ويقرء عشر آيات من أول
سورة البقرة وآية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله : " لله ما في السماوات وما
هامش
( 1 ) في النسخ " في طلبتي "