يرضيك عني وأن تسلم لي مناسكي التي أريتها إبراهيم خليلك عليه السلام ، ودللت عليها
بنبيك محمد صلى الله عليه وآله .
اللهم اجعلني ممن رضيت عمله ، وأطلت عمره وأحييته بعد الممات حياة
طيبة ، الحمد لله على نعمائه التي لا تحصى بعدد ، ولا تكافئ بعمل ، الحمد لله على
عفوه بعد قدرته ، الحمد لله على رحمته التي سبقت غضبه " .
ويكثر من الدعاء ويحذر أن يشغله الشيطان عن الدعاء بالنظر إلى الناس ، فقد
ذكر أنه ليس شئ أحب إليه من أن يذهل الناس في الموقف عن ذلك ، ويدعو
بعد ما ذكرناه بدعاء الموقف إن أراد ذلك .
" باب دعاء الموقف "
" لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب
السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ،
وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على محمد عبدك
ورسولك وخيرتك من خلقك ، وعبدك الذي اصطفيته لرسالاتك ، واجعله يا إلهي
أول شافع وأول مشفع ، وأبرك قائل وأنجح سائل " .
" اللهم صل على محمد وآل محمد ، أفضل ما صليت وباركت وترحمت على
إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم إنك تجيب المضطر إذا دعاك ، وتكشف
السوء وتغيث المكروب وتشفي السقيم ، وتغني الفقير وتجبر الكسير ، وترحم الصغير
وتعين الكبير ، وليس فوقك أمير وأنت العلي الكبير ، يا مطلق المكبل ( 1 ) والأسير
يا رازق الطفل الصغير ، يا عصمة الخائف المستجير يا من لا شريك له ولا وزير " .
" اللهم إنك أعظم من دعي وأسرع من أجاب ، وأكرم من عفا وخير من أعطى ،
وأوسع من سأل ورحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما ، ليس كمثلك شئ مسؤول
ولا معط ، دعوتك فأجبتني وسألتك فأعطيني ، وفزعت إليك فرحمتني ، وأسلمت
هامش
( 1 ) الكبل : القيد ، تقول كبلت الأسير إذا قيدته فهو مكبل