" باب ما ينبغي للمحرم اجتنابه "
ما ينبغي للمحرم اجتنابه لباس الثياب المخيطة ، والملامسة بشهوة ، والتقبيل
بشهوة أيضا .
والجماع ، والاستمتاع ، والتزويج ، وعقد ذلك لنفسه ولغيره ، - فإن فعل
ذلك كان العقد باطلا - ولا يشهد عقدا ، والمقام على عقد امرأة عقد عليها ، بل يفرق
بينهما ( 1 ) - ولا تحل له أبدا إذا كان عالما وقت العقد لتحريم ذلك عليه ، فإن لم يكن
عالما بذلك جاز له الرجوع إليها بعد إحلاله من إحرامه .
والصيد ، والذبح بشئ منه ، والدلالة عليه ، والإشارة إليه ، وأكل لحم
الصيد وإن كان من صيد غيره وكسر بيضة ، وذبح فراخ شئ من الطيور ، والتظليل
على نفسه ، أو محمله وتغطية رأسه إلا أن يكون امرأة فإنها تغطي رأسها ، وتكشف
وجهها .
وقطع شئ من الحشيش ، والشجر النابت في الحرم - إلا ( 2 ) الفاكهة
والأذخر - إلا أن يكون هو الذي غرس ذلك في ملكه أو نبت - في داره بعد أن بناها ،
فإنه إن كان كذلك جاز له قطعه .
وحد الحرم الذي لا يجوز قطع الشجر منه هو بريد في بريد ( 3 ) ، والإدهان
بما فيه طيب ، وكل ما فيه ذلك أيضا ، واستعمال المسك والكافور والعنبر والعود
والزعفران ، والقرب من شئ من هذه الأجناس على ثيابه ، وإن كان أصابها أزاله
في الحال .
هامش
( 1 ) يعني لا يجوز له تحمل الشهادة ، ولا إقامتها عند الحاكم ، فإن أقامها لم تثبت بها
الزوجية المدعاة بين الرجل والمرأة ، لأنه خرج بإقامتها عن العدالة ، بل يفرق بينهما
لاحظ المبسوط ج 1 ص 317
( 2 ) في نسخة " ولا " بدل " إلا " والصحيح ما في المتن ،
( 3 ) البريد : هو اثنا عشر ميلا والميل ثلث الرسخ