من شاربه ، ولا يمس شعر رأسه ، ويزيل الشعر من جسده ، وإن تنظف وأطلى قبل ذلك
بيوم إلى خمسة عشر لم يكن به بأس ، والأفضل إعادة ذلك عند الإحرام . وإن عدم
الماء تيمم ، ولبس ثوبي إحرامه ، يأتزر بأحدهما ، ويتشح بالآخر كما قدمناه ، أو
يرتدي به .
ومن اغتسل بالغداة أجزأه ذلك ليومه أي وقت أحرم فيه ، وإن اغتسل أول
الليل أجزأه ذلك إلى آخر الليل ما لم ينم ، فإن نام أعاده استحبابا إلا أن يكون عقد
الإحرام بعد الغسل .
ومن اغتسل وأكل بعد ذلك طعاما - لا يجوز للمحرم أكله - أو لبس ثوبا -
لا يجوز للمحرم لبسه - أعاده استحبابا .
ويجوز للمحرم أن يصلي صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن
وقت فريضة قد تضيق ، فإن كان قد تضيق بدء بالفرض الحاضر ، ثم يصلي صلاة
الإحرام بعد ذلك ، فإن كان أول الوقت بدء بصلاة الإحرام ، ثم صلاة الفرض .
ويستحب له أن يشترط ، أن يحله حيث حبسه كما ذكرناه .
ويجوز لمن أحرم أن يأكل لحم الصيد وينال النساء ويشم الطيب ما لم يعقد
الإحرام بالتلبية أو بسياق الهدي وإشعاره أو تقليده ، فإن عقد بشئ من ذلك ، عليه سائر
ما ذكرنا ،
والإشعار : هو أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن - فإن كان له بدن كثيرة
جاز أن يدخل بين بدنتين ، فيشعر إحديهما من الجانب الأيمن ، والأخرى من الأيسر -
وهي باركة ، وينحرها وهي قائمة والتقليد يكون بنعل قد صلى فيه .
ومن أحرم ولم ينو حجا ولا عمرة ، وكان إحرامه في أشهر الحج ، كان مخيرا
بين الحج والعمرة ، أي واحد منهما أراد كان له فعله ، وإن كان إحرامه في غير أشهر
الحج ، لم ينعقد إحرامه إلا بالعمرة .
المهذب — صفحة 219
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢١٩