ممن استجاب لك ، وآمن بوعدك ، واتبع أمرك ، اللهم إني عبدك ، وفي قبضتك ،
لا أوقي إلا ما وقيت ولا أخذ إلا ما أعطيت ، وقد عزمت على التمتع بالعمرة إلى الحج ،
- إن كان متمتعا ، فإن لم يكن متمتعا ذكر ما عزم عليه إن كان قارنا قال : وقد عزمت
على الحج قارنا وإن كان مفردا ذكر ذلك - ثم يقول : فأسألك أن تعينني عليه وعلى
ما ضعفت عنه ، وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك الذين
رضيتهم ، وارتضيتهم ، وسميتهم وكفيتهم ، اللهم فتمم لي ما قصدت له - فإن كان
متمتعا قال عقيب ذلك : اللهم إني أسئلك ، أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى
الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله ، فإن عرض لي عارض يحبسني ، فحلني حيث
حبستني لقدرك الذي قدرت ، اللهم إن لم يكن حجة فعمرة ، أحرم لك جسدي وشعري
وبشرى من النساء والطيب والثياب ، ابتغى بذلك وجهك والدار الآخرة ، فأعني
وتقبل مني .
وإن كان قارنا قال بدل قوله " التمتع بالعمرة إلى الحج " : قارنا فسلم لي هديي
وأعني على مناسكي ، أحرم لك جسدي ، وشعري وبشري إلى آخر الكلام " .
فإن فرغ من ذلك وكان متمتعا ، عقد إحرامه بالتلبيات الواجبة ، وهو جالس
في مكانه فيقول عقيب الكلام الذي تقدم ذكره : " لبيك لبيك ، اللهم لبيك ، إن الحمد
والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك " ولا يعلن بها ، ثم يستوي على مركوبه ،
ويعلن بالمفروض ، والمندوب من التلبية ، وقد تقدم ذكر ذلك .
فإن كان قارنا عقد الإحرام بالتلبية كما ذكرناه ، والإشعار والتقليد ، وقد بيناهما
أيضا فيما سلف .
وإن كان المحرم امرأة وقد حاضت أو نفست وقت الإحرام ، فعلت ما تفعله
الحائض ، وتترك الصلاة والقرآن ، وأحرمت وقضت مناسكها إلا الطواف بالبيت
ودخول المسجد حتى تطهر ، وتقضي ذلك .
وينبغي للمحرم إذا حصل في ميقات أهله ، أن يتنظف ويقص أظفاره ، ويأخذ
المهذب — صفحة 218
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢١٨