ويكره في ذلك كل ثوب كان معلما ، ( 1 ) أو أسود مقدما ، ( 2 ) أو كان من
مصبغات النساء ( 3 ) لهن ، والطيلسان الذي له أزرار إذا لم يزره على نفسه ، وكل
ثوب أصابه طيب وذهبت رائحته إلا أن يغسل ، والحلي للمرأة التي لم تجر عادتها
بلبسه إذا لم تقصد به الزينة ، وما تكره الصلاة فيه أيضا ،
وكل ما ذكرنا الآن إنه مكروه فإنه يجوز لباسه غير أن الأفضل ما ذكرناه .
" باب الزمان الذي يصح الإحرام فيه "
الزمان الذي يصح الإحرام فيه للتمتع بالعمرة إلى الحج ، والقران فيه ، والإفراد
له ، هو شهور الحج ، وهي شوال وذو القعدة ، والتسعة الأيام الأول من ذي الحجة .
فأما أحكام ذلك فمفروضة وهي إعادة الحج إذا أحرم في غير هذه الأشهر ،
وتجديد الإحرام في هذه الأشهر إذا كان قد أحرم في غيرها ، وأن لا يحرم إذا كان
متمتعا بالعمرة إلى الحج ، أو قارنا ، أو مفردا إلا في هذه الأشهر
" باب المكان الذي يصح الإحرام منه ، وأحكامه "
الأمكنة التي يجب الإحرام فيها هي التي وقتها النبي صلى الله عليه وآله ، وهي :
ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة ، وذلك ميقات أهل المدينة ، ومن حج على
طريقهم .
والجحفة وهي المهيعة ، وذلك ميقات أهل الشام ومن حج على طريقهم .
والعقيق وأوله المسلخ وأوسطه الغمرة وآخره ذات عرق ، وذلك ميقات
أهل العراق ومن حج على طريقهم .
ويلملم وذلك ميقات أهل اليمن ومن حج على طريقهم .
هامش
( 1 ) قيل ، المراد بالمعلمة - بالبناء للمجهول - المشتملة على لون يخالف لونها
حال عملها كالثوب المحوك من لونين أو بعده بالطرز والصبغ .
( 2 ) أي مشبعا
( 3 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح " مصبغات الثياب " كما في الخبر .