" باب ما يجوز الإحرام فيه على كل حال وما لا يجوز "
الذي يجوز فيه الإحرام على كل حال هو الثياب البياض من القطن والكتان
المحض إذا لم يكن مختلطا ولا ( 1 ) مما لا يجوز الإحرام فيه ، وسيأتي بيان ذلك فيما
بعد ذلك إن شاء الله ، وكل ما جازت فيه الصلاة على ما سنذكره ، والقطن والبياض
أفضل ثياب الإحرام .
وأما ما لا يجوز الإحرام فيه ، فهو ما نقص عن ثوبين إلا في حال الضرورة ،
فإنه يجوز له في هذه الحال الإحرام في واحد ، والثياب المخيطة إلا السراويل فإنه
يجوز لبسه للرجال والنساء إذا لم يقدر على غيره ، والثوب المصبوغ بالزعفران
أو نسي ( 2 ) فيه ذلك : وكل ثوب فيه طيب لم تذهب رائحته ، والعمامة للرجال
وما قام مقامها في ستر الرأس ، والطيلسان ( 3 ) إذا كان له أزرار ، وزره المحرم على
نفسه ، والقبا إلا أن لا يكون له غيره فيلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في أكمامه ، والخفان
إلا أن تدعوه الضرورة إلى لباسها ، والقفازان ( 4 ) ، والحلي الذي لم تجر عادة
المرأة بلبسه أو جرت بذلك مع القصد به الزينة ، والخاتم إذا لبسه للزينة أيضا ، فإن
كان ذلك للسنة كان جائزا .
وقد ذكر جواز لبس المخيط من الثياب للنساء دون الرجال . والأصل أن
الذي يحرم لباسه على الرجال في الإحرام يحرم لباسه على النساء إلا السراويل كما
قدمنا القول به .
وجميع ما لا يجوز فيه الصلاة ، لا يجوز فيه الإحرام .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولعلها تصحيف والصحيح : إذا لم يكن مختلطا بما لا يجوز الإحرام فيه
( 2 ) كذا في النسخ ولعلها تصحيف والصحيح " بشئ " بدل " نسي "
( 3 ) الطيلسان بالفتح وتثليث اللام : كساء مدور أخضر لا أسفل له ، لحمته - وقيل سداه -
من صوف ، يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ ، وهو من لباس العجم
( 4 ) القفاز بضم القاف وتشديد الفاء : لباس الكف وهو شئ يعمل لليدين يحشى
بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين .