" باب ضروب العمرة وصفتها "
العمرة واجبة كالحج ، والمطلق منها كالمطلق منه ، وما ليس بمطلق منها مثل
ما ليس بمطلق منه .
وهي على ضربين ، عمرة متمتع بها إلى الحج ، والآخر عمرة مفردة منه ،
وفرائض ذلك على ضربين ، أركان وغير أركان ، فالأركان هي النية ، والإحرام ،
والطواف ، والسعي ، وأما ما ليس بركن ، فهي التلبية ، وركعتا الطواف ، والتقصير
وطواف النساء ، وركعتا هذا الطواف .
والعمرة المتمتع بها لا تصح إلا في أشهر الحج ، والتي لا يتمتع بها يجوز
فعلها في شهور الحج وغيرها .
وسيأتي فيما بعد ذكر شهور الحج بعون الله سبحانه .
وأفضل العمرة ما كان في رجب ، وقد ورد في شهر رمضان ( 1 ) ويستحب للإنسان
أن يعتمر في كل شهر ، أو في كل عشر ( 2 ) أيام إن تمكن من ذلك .
وصفتها أن يحرم المعتمر من خارج الحرم ، ويعقد إحرامه بالتلبية فإذا دخل
الحرم قطعها ، فإن كان قد خرج من مكة ليعتمر ، قطعهما إذا شاهد الكعبة ، ثم يطوف
بالبيت سبعا ، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا ، إذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ
أحرم منه وعليه لحلية النساء طوافهن ، فإذا طافه حللن له .
" باب الإحرام وأحكامه "
أحكام الإحرام تتبين بذكر أشياء ، منها ما يجوز الإحرام فيه وما لا يجوز ،
ومنها ذكر الزمان الذي يصح الإحرام فيه ، ومنها ما ينعقد الإحرام به ، ومنها كيفيته ،
ومنها ما ينبغي للمحرم اجتنابه ، ومنها ذكر ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ، الباب 4 من أبواب العمرة ، الحديث 2 ، ص 242
( 2 ) لعل الصحيح " عشرة "