سبعا ، ثم قصر من شعر رأسه ، وقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد ، فإنه في الحرم .
والأفضل له أن يبقى على إحرامه إلى يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي
الحجة ، فإذا حضر هذا اليوم ، وزالت الشمس صلى الظهر ، وأحرم بعد ذلك بالحج ،
ومضى إلى منى ملبيا ، ثم غدا منها إلى عرفات ، فإذا كان وقت الزوال من يوم
عرفة قطع التلبية ، وجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ووقف
إلى غروب الشمس ، فإذا غربت أفاض منها إلى المشعر الحرام ، فإذا وصل إليه ،
جمع فيه بين العشائين بأذان وإقامتين ، ووقف به تلك الليلة ، فإذا أصبح يوم النحر
صلى الغداة ووقف على المشعر الحرام إلى طلوع الشمس ، فإذا طلعت أفاض عنه
إلى منى فإذا وصلها ، رمى جمرة العقبة بسبع حصاة ، ثم ينحر أو يذبح ، ويلحق
بمنى ثم يمضي إلى مكة من يومه ، أو من الغد ولا يؤخر ذلك فيطوف بالبيت سبعة
أشواط وهو طواف الحج ، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا وهو سعي الحج ، فإذا
تمم ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء والصيد ، وأما الصيد فإنه
لا يجوز له - فإنه في الحرم - حتى يخرج منه ، وأما النساء فلطوافهن الذي بقي
عليه ، فإذا طافه حللن له .
ثم يخرج من يومه إلى منى ، فيقيم بها ليالي التشريق ، ويرمي في كل يوم
من أيام التشريق ، الجمار الثلاث بإحدى وعشرين حصاة لكل واحدة سبع حصيات
ثم ينفر بعد ذلك ، فإذا أوصل ما ذكرناه فقد قضى حجه متمتعا ، وقضى مناسكه
كذلك .
" باب صفة القران في الحج "
فأما القران فهو فرض من كان من أهل مكة وحاضريها وصفة ذلك أن يحرم
من يريده من ميقات أهله ، ويعقد نيته لذلك في حال الإحرام ، ويسوق هديه بعد
أن يشعره أو يقلده وذلك أن يشق سنامه ويلطخه بالدم ويقلده بنعل ، والأفضل أن يكون
قد صلى فيه فإن كان معه بدن كثيرة ، صفها صفين ووقف بينها ، وأشعرها عن يمينه