فالذي يجب من غير سبب هو حجة الإسلام ، ويجب في العمرة مرة واحدة .
وما يجب عند سبب هو ما يتعلق منه بنذر أو ما أشبهه .
وأما المندوب ، فهو ما ندب المكلف إلى فعله منه بعد حجة الإسلام .
وضروبه ثلاثة ، تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ، وإفراد وفرائض هذه
الضروب على قسمين ، أركان وغير أركان ، والأركان على ضربين ، أركان التمتع
والآخر أركان القران والإفراد .
فأما أركان التمتع ، فهي النية للتمتع بالعمرة إلى الحج ، والإحرام ، والطواف
لها ، والسعي بين الصفا والمروة لها ، والنية للحج ، والإحرام له ، والوقوف بعرفات
والوقوف بالمشعر الحرام ، وطواف الحج والسعي له .
وأما أركان القران والإفراد فهي النية للحج ، والإحرام والوقوف بعرفات
والوقوف بالمشعر الحرام وطواف الحج ، والسعي له .
وأما ما ليس بركن ، فهو التلبيات الأربع مع التمكن منها ، أو ما قام مقامها
مع العجز عنها وركعتا طواف العمرة ، والتقصير بعد السعي ، والتلبية عند الإحرام
بالحج ، أو ما قام مقامها ، والهدي أو ما قام مقامه من الصوم مع العجز عنه وركعتا
طواف الزيارة ، وطواف النساء وركعتا طواف النساء
" باب صفة التمتع بالعمرة إلى الحج " .
التمتع بالعمرة إلى الحج فرض كل نأى عن مكة ولم يكن من أهلها
وحاضريها ، وينبغي لمن أراد ذلك أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة
الحرام ، ولا يمس شيئا منه ، فإذا وصل إلى ميقات أهله أحرم منه بالحج متمتعا ، وعقد
نية لذلك في حال الإحرام وعقد إحرامه بالتلبية ، ومضى بعد ذلك إلى مكة ، فإذا
شاهد بيوتها قطع التلبية ، ثم دخلها ، فإذا وصل إلى المسجد الحرام ، دخله من باب نبي
شيبة ، فطاف بالكعبة سبعة أشواط للعمرة المتمتع بها . وصلى ركعتين عند فراغه
من الطواف خلف مقام إبراهيم ( ع ) ، ثم خرج إلى الصفا فيسعى بينه وبين المروة