وقفا معها ، كان فيها الزكاة وإن كان شرط ذلك ، لم يكن فيها الزكاة .
ومن ابتاع من الغنم نصابا ولم يقبضها حتى حال الحول عليها نظر ، فإن كان
متمكنا من قبضها كان عليه فيها الزكاة ، وإن لم يكن متمكنا من قبضها ، لم يكن
عليه فيها زكاة .
وما يجب فيه زكاة الغنم ، يسمى فريضة وما لا يجب فيه يسمى عفوا .
" باب زكات الغلات الأربع "
التي هي الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب .
ليس تجب الزكاة في الغلات إلا بشرطين ، وهما الملك والنصاب .
فإذا حصل في أحدها هذان الشرطان ، لم تكن فيه زكاة حتى يبلغ خمسة
أوسق ، بعد إخراج المؤن ، حق السلطان من مقاسمة ، وغيرها .
فإذا بلغ ذلك بعد ما ذكرناه ، فإن كان سقيه سيحا أو بعلا ، أو عذيا ( 1 ) كان
فيه العشر ، وإن كان سقيه بالقرب ، أو الدوالي . كان فيه نصف العشر .
فإن زاد على الأوسق شيئا ، أخرج من الزائد بحساب ذلك .
وما كان سقيه سيحا وغير سيح ، فيجب أن يعتبر في ذلك الأغلب .
فإن كان سقيه سيحا هو الأكثر ، أخرج منه العشر ، وإن كان سقيه بالقرب
والدوالي أكثر من السيح ، أخرج منه نصف العشر ، وإن تساويا ، ولم يغلب
أحدهما على الآخر ، أخرج من نصفه بحساب العشر ، ومن نصفه الآخر بحساب
نصف العشر .
والوسق : ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي .
ووزنه بالدراهم ألف مأة وسبعون درهما .
والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات من أوسط حبات الشعير ،
هامش
( 1 ) المراد بالسيح : الجريان على وجه الأرض وبالبعل : ما يشرب بعروقه في الأرض
التي تقرب من الماء وبالعذي : ما سقته السماء ، لاحظ الجواهر ، ج 15 ، ص 237 :