لحمه ، وشعره ، ووبره ، وجلده وإن ذكي ودبغ ، وجلود الميتة كلها ، ما تصح
عليه الزكاة منها وما لا تصح وإن دبغت أيضا ، واللباس المغصوب .
وما كان من اللباس مغشوشا بوبر الأرانب وما أشبهها ، والفنك ( 1 ) والسمور
والسنجاب ، والثوب المدبج ( 2 ) بالديباج أو الحرير المحض ، والشمشك ( 3 ) ،
والنعل السندي .
وما عليه شئ من النجاسة - إذا كانت الصلاة مما تتم به منفردا - وثوب الإنسان
إذا كان عليه سلاح مشهر - مثل السيف أو السكين - وكذلك إذا كان في كمه مفتاح
حديد إلا أن يلفه بشئ ، وإذا كان معه دراهم سود إلا أن يشدها في شئ ، والخاتم
إذا كان فيه صورة ، وخلاخل النساء إذا كان لها صوت .
" باب ما تجوز عليه الصلاة من المكان ( وما لا تجوز ) "
المكان على ضربين : أحدهما تجوز عليه الصلاة ، والآخر لا تجوز .
والذي تجوز الصلاة عليه على ضربين : أحدهما تجوز الصلاة عليه على كل
حال والآخر مكروه ، فأما ما تجوز الصلاة عليه على كل حال فهو كل ما أطلق عليه
اسم الأرض ، وكل ما أنبته إلا ما يؤكل ويلبس ، فإن كانت الحال حال ضرورة جاز
السجود على ثوب قطن أو كتان ، والأولى ترك ذلك .
ولا بد من الاعتبار - فيما ذكرناه - بصحة التصرف - بالملك ، والإباحة -
فمتى لم يكن كذلك لم تكن الصلاة صحيحة .
وأما المكروه فهو مرابط الدواب ، والإبل ، والبيت الذي فيه مجوسي أو
غيره من الكفار ، والحمام ، وجوف الوادي ، وقرى النمل ، ومرابض الغنم ،
هامش
( 1 ) الفنك بفتحتين : يقال إنه نوع من جراء الثعلب الرومي وقيل فيه معنى آخر
( 2 ) دبجه . نقشه وزينه
( 3 ) الشمشك بضم الشين وكسر الميم قيل إنه المشاية البغدادية ( مجمع البحرين )