ذلك عنه ، وما ينبغي فعله من التيمم لمن أجنب في المسجد الحرام ، ومسجد النبي
صلى الله عليه وآله قد ذكرناه فيما تقدم ( 1 )
ومن أراد دخول المسجد فليمسح أسفل رجليه ، أو أسفل شمشكه ، أو خفه ،
أو نعله ، أو ما يكون فيه ، ويقدم رجله اليمنى عند دخوله ، ويقول : بسم الله وبالله ،
اللهم صل على محمد بن عبد الله وعلى آله ، وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار
مساجدك جل ثناء وجهك .
وإذا أراد الخروج قدم رجله اليسرى في ذلك ، ويقول : اللهم صل على محمد
وآل محمد ، وافتح لنا باب فضلك . وإن أراد أن يبصق فليضع ذلك في أسفل ما
يمشي به من شمشك أو غيره ، ولا يبصق في المسجد فإن فعل ذلك فليدفنه في التراب
ولا يدفن فيه ميت .
وتنظيف المساجد فيه فضل كثير ، وكذلك إسراجها ، ولا يكشف في شئ
منها عورة وإذا بنى الإنسان مسجدا في داره جاز له تغييره ، وتوسيعه وتضييقه ، وإذا
استهدم المسجد فصار مما لا يرجى فيه الصلاة بخراب ما حوله وانقطاع الطريق عنه
وكان له آلة جاز أن يستعمل فيما عداه من المساجد ، وإذا صار على هذه الصفة لم يعد
ملكا على حال .
" باب الجماعة وأحكامها "
الاجتماع في الفرائض فيما عدا الجمعة مندوب إليه وفيه فضل كثير ، وأما
في الجمعة مع اجتماع الشروط فواجب ، وقد روي أن صلاة الرجل جماعة يزيد
على صلاة من صلى وحده في الفضل بخمسة وعشرين صلاة ( 2 ) والأفضل للإنسان
أن لا يترك الجماعة إلا لعذر والعذر على ضربين : أحدهما عام والآخر خاص فأما
هامش
( 1 ) لاحظ ص 48
( 2 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3