قد صلى عند الفجر من صلاة الليل أربع ركعات تم صلاتها على التخفيف وصلى
الغداة ، وإذا قام إلى صلاة الليل وقد قرب طلوع الفجر خفف فيها واقتصر على
قراءة الحمد وحدها .
ولا يجوز تقديم صلاة الليل في أوله إلا المسافر يخاف من فوتها ، أو شاب
يخاف أن يمنعه من القيام آخر الليل رطوبة رأسه ، ولا ينبغي أن يجعل ذلك ، عادة
وقضاء صلاة الليل من الغد أفضل من تقديمها في أول الليل .
ومن أدركه الفجر ولم يكن صلى شيئا من صلاة الليل جاز أن يصلي نافلة
الفجر ما بينه وبين طلوع الحمرة من ناحية المشرق ، فإذا طلعت الحمرة كان عليه
الابتداء بفريضته .
ومن ابتدأ بالصلاة قبل دخول الوقت ودخل الوقت وهو في شئ منها وتمم
باقيها فيه ، كانت صلاته مجزية ، فأما من صلى قبل دخول الوقت وفرغ من صلاة
لم تكن مجزية .
فأما من صلى بعد خروجه فقد تقدم ذكره .
فإذا كنا قد ذكرنا الأوقات فينبغي أن نذكر ما يعرف به زوال الشمس .
" باب ما يعرف به زوال الشمس "
زوال الشمس يعرف بميزانها ، أو بالإسطرلاب وذلك مشهور .
فإن لم يتمكن من يريد معرفة ذلك مما ذكرناه أمكن أن يعرفه بالدائرة الهندية ( 1 )
وصفة ذلك : أن يقصد لها أرضا مستوية البسطة ( 2 ) ، يدير فيها دائرة معتدلة ،
ويأخذ عودا معتدلا - يكون طوله مثل نصف دنوها إلى جانب الدائرة ويجوز أن
هامش
( 1 ) كذا في نسخة وفي أكثرها " الهندسية "
( 2 ) في نسخة " مستوية السطح " بدلها